124…مكارم الأخلاق، و يؤدبهم بآداب الود و الإخاء و المجد و الشرف و العبادة و الطاعة .. و كانت هذه المعاني تقدم إليهم في مناسبتها و في أوقات مفرقة ليكون لها أثرها في النفوس.
سأله ـ عليه الصلاة و السلام ـ رجل: أي الإسلام خير؟ قال: (( تطعم الطعام، و تقرئ السلام على من عرفت، و من لم تعرف ) ). [البخاري ك 2، باب 20] .
و قال عبد الله بن سلام: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، جئت، فلما تبينت وجهه، عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول ما قال: (( يا أيها الناس، افشوا السلام واطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخل الجنة بسلام ) ) [المشكاة 168/ 1] .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه ) ). وقال: (( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ) ). وقال: (( المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ) ).
وقال: (( لا تباغظوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا، وكونوا ـ عباد الله ـ اخوانًا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام ) ) [البخاري] .
وقال عليه الصلاة والسلام: (( ليس المؤمن بالذي يشبع وجاره جائع إلى جانبه ) )ويقول: اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجد فبكلمة طيبة )) ... بمثل هذه المعاني أعد رسول الله المجتمع القوي الذي استطاع مع صغر حجمه ـ أن يقهر الشرك، وينشر الدعوة، ويصبر على شظف العيش طمعًا في ثواب الله الاعظم في الجنة.