فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 907

مسجد خبر صحيح إلا مسجد الفتح الذي ثبت أن رسول الله صلى في موضعه ودعا ربه.

ويقع مسجد الفتح على القرن الشمال الغربي من جبل سلع، تصعد إليه على درج من الجهة الجنوبية منه، ويعرف بمسجد الأحزاب، والمسجد الأعلى، وباسمه قيل: مساجد الفتح، ثم قالوا: المساجد السبعة.

7 ـ أما عرض الخندق: فينبغي أن يكون أكثر من مدى قفزة الفرس، والفرس تقفز إلى ستة أذرع، وربما اكثر، وربما كان عرضه من ثمانية أذرع إلى تسعة وهذا يعادل خمسة امتار ونصف .. اما عمقه فيعادل قامة رجل معتدل رافعًا يديه .. ولعلهم حفروا أعمق من ذلك حتى لا يتمكن من يقع فيه من الصعود منه .. لما يروى أن بعض خيول المشركين ارادت ان تقتحم الخندق ووثبت من فوقه فلم تستطع ذلك، حيث وقع نوفل بن عبد العزي مع فرسه في الخندق فانكسر ظهر الفرس في وسط الخندق وانهال المسلمون عليه بالحجارة، فصار يصيح: يامعشر العرب: اتقتلوني بالحجارة كما يقتل الكلب، هلا قتلتموني بالسيف فنزل إليه احد المسلمين وقتله بالسيف، ودفع اخوانه الدية للمسلمين لكي يعطوه جثته، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإعطائهم جثته وعدم اخذ الدية وقال: (( خبيث الجثة خبيث الدية ) )واخذ الفقهاء من هذا أن الكافر بعد موته يظل نجسًا كما كان في حياته.

8 ـ وروي أنهم كانوا يجعلون التراب مما يلي النبي صلى الله عليه وسلم أي جهة المدينة وهذا الساتر يؤدي هدفًا عسكريًا مهمًا، إذ يمثل العائق الثاني بعد الخندق.

وروي أيضًا انهم كانوا يسطرون الحجارة مما يليهم، أي: يصفونها صفوفًا وهذا مع كونه عائقًا عسكريًا فهو سلاح إذا رموا به العدو، وهو في الطرف الآخر من الخندق، وقد رأينا أنهم قذفوا بالحجارة رجلًا سقط في الخندق.

9 ـ وبعد أن خط رسول الله الخندق قسمه إلى قسمين: فالمهاجرون يحفرون من بدايته الشرقية إلى جبل ذباب، والأنصار من ذباب إلى جبل بني عبيد [ابن سعد 66/ 2] . وورد أنه قطع لكل عشرة أربعين ذراعًا .. وربما…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت