ثابت، حمي الدبر، وخبيب بن عدي .. وكانت لهم قصة مشهورة [ابن هشام مجلد 2/ 169] .
وفي صفر سنة اربع، قدم ابو براء عامر بن مالك المعروف بملاعب الاسنة على رسول الله، فعرض عليه الاسلام، فلم يسلم، ولم يبعد، وقال: يا محمد، لو بعثت رجالًا من اصحابك إلى أهل نجد، رجوت أن يستجيبوا لك، وانا جار لهم فبعث رسول الله سبعين من الأنصار، كانوا يسمون القراء ـ وكان هؤلاء يحتطبون بالنهار ويشترون به الطعام لأهل الصفة ويتدارسون القرآن بالليل ويتعلمون .. فكان لهم ماكان في قصة بئر معونة [البخاري ـ المغازي والفتح 7/ 386] .
ومن المعلمين الذين أرسلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، معاذ بن جبل، أرسله قاضيًا على الجند (1) من اليمن، يعلم الناس القرآن وشرائع الاسلام .. ومنهم: عمرو بن حزم الخزرجي، استعمله رسول الله على نجران ليفقههم في الدين ويعلمهم القرآن، وكتب له كتابًا في الفرائض والسنن والصدقات والديات. [الاستيعاب] .
12 ـ أهل الصفة: تمثل الصفة مرحلة تاريخية من مراحل العلم في صدر الإسلام، ولذلك أفردتها بهذه الفقرة، ولعلها تعد أول مدرسة علمية وتربوية واجتماعية في العهد الاسلامي، وسوف اتحدث عنها من النواحي التالية:
(أ) الاسم والصفة والهدف: قال ابن منظور: وصفة الدار، واحدة الصفف، وقال الليث: الصفة من البنيان شبه البهو الواسع الطويل السمك.
وفي الحديث ذكر أهل الصفة، قال: هم فقراء المهاجرين ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه، فكانوا إلى موضع مظلل في مسجد المدينة يسكنونه.
(1) الجند: بفتحتين، اسم مكان. وجاء في معجم البلاد العربية السعودية: الجند: بدون ضبط قرية لبني رزق في العرضية الجنوبية في امارة مكة المكرمة. ولو يذكره عاتق البلادي في (( معجم معالم الحجاز ) )هل تمتد امارة مكة اليوم إلى ما كان يشمله اسم اليمن في القديم؟.