فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 907

248…يطلب فيه علما سلك به طريقًا من طرق الجنة .. الحديث ))[أخرجه أبو داود أول كتاب العلم )) .

وإن أحدهم ليحفظ الحديث وهو في بلده، فيرحل الى الصحابي ليتحقق من لفظ الحديث ومعناه .. لما روى الخطيب عن أبي عثمان النهدي التابعي (100 هـ) قال: (( بلغني عن ابي هريرة حديث انه قال: (( إن الله ليكتب لعبده المؤمن بالحسنة الواحدة ألف ألف حسنة ) ).

فحججت ذلك العام ولم أكن أريد الحج إلا للقائه في هذا الحديث، فأتيت ابا هريرة فقلت: يا أبا هريرة: بلغني عنك حديث، فحججت العام. ولم أكن أريد الحج إلا للقائك .. قال: فما هو؟ قلت (الحديث السابق) فقال أبو هريرة: ليش هكذا قلت، ولم يحفظ الذي حدثك )) . قال أبو عثمان: فظننت إن الحديث قد سقط. قال: إنما قلت: (( إن الله ليعطي عبده المؤمن بالحسنة الواحدة ألفي ألف حسنة ) )ثم قال: أو ليس في كتاب الله تعالى ذلك؟ قلت: كيف؟. قال: لأن الله يقول: (من ذا الذي يقرض الله قرضأً حسنًا، فيضاعفه له أضعافا كثيرة) والكثيرة عند الله أكثر من ألفي ألف، وألفي ألف )) [مسند أحمد 521/ 2] .

وعن ابي قلابة (عبد الله بن زيد الجرمي البصري) [104 هـ] قال: (( أقمت في المدينة ثلاثًا، مالي بها حاجة إلا قدوم رجل بلغني عنه حديث فبلغني انه يقدم، فأقمت حتى قدم، فحدثني به ) ) [الدارمي في سننه 136/ 1] .

وقد فهم علماء الحديث ومدونوه، ومصنفوه هذا المعنى، فحرصوا على تحقيقه في مروياتهم .. ولذا قال الإمام أحمد بن حنبل: (( طلب علو الإسناد من الدين ) )وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي، عمن طلب العلم، ترى أن يلزم رجلًا عنده علم فيكتب عنه، أو ترى أن يرحل الى المواضع التي فيها العلم…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت