فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 907

بالشعر ويكون الغالب عليه. فيشغله عن القرآن والسنة، او المقصود رواية الاشعار التي تحرك العصبية القبلية .. ولذلك بوب البخاري في صحيحه (( باب: ما يكره ان يكون الغالب على الانسان الشعر حتى يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن ) )وأخرج حديثي أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنه. [انظر: فتح الباري 10/ 548] .

قال ابن حجر: (( مناسبة هذه المبالغة في ذم الشعر ان الذي خوطبوا به كانوا في غاية الاقبال عليه والاشتغال به فزجرهم عنه ليقبلوا على القرآن، وعلى ذكر الله وعبادته ) [الفتح: 10/ 548] .

4 ـ وقد صارت رواية الشعر في جيل التابعين، ومن بعدهم من لوازم طلب العلم، بل من بدايات طلب العلم، لما روي في ترجمة الامام الزهري ـ من التابعين ـ انه كان اول ما اخذ من العلم: الانساب ورواية الشعر، وروي ان رجلًا جاء إلى الزهري فقال: حدثني، فقال: انك لا تعرف اللغة، قال: فلعلي اعرفها قال: فما تقول في قول الشاعر: صريع ندامى يرفع الشرب رأسه وقد مات منه كل عضو ومفصل .. ما المفصل؟ قال: اللسان.

قال: اغد عليّ احدثك. [انظر: كتابنا (( الامام الزهري ) )ـ في سلسلة اعلام المسلمين ـ عن دار القلم] .

وروي عن ابن عباس قال: (( الشعر ديوان العرب، فاذا خفي عليكم الحرف من القرآن الذي انزله الله بلغة العرب، ارجعوا إلى ديوانها، فالتمسوا معرفة ذلك منه ) ).

وخطاب ابن عباس، لتلاميذ التابعين.

وقد امضى الامام الشافعي سنوات في بني هذيل، يأخذ اللغة منهم ويروي اشعارهم. قال الاصمعي: اخذت شعر هذيل عن الشافعي.

وبين الشافعي سبب طلبه اللغة والشعر فقال: (( ما أردت بتعلم العربية والاخبار إلا الاستعانة عن الفقه ) ). [مناقب الشافعي، للبيهقي 2/ 42] وقال…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت