فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 907

318…اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل، قال: لا، فقالوا: تكفوننا المؤونة ونشرككم في الثمر، قالوا: سمعنا وأطعنا )) .

ومن صورها (( المزارعة بالشطر ونحوه ) )وروى البخاري (( عامل النبي صلى الله عليه وسلم خبير بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع ) ).

ومن صورها (( كراء الأرض بالذهب والفضة .. ) )الخ.

ومن أسباب تقهقر الإنتاج الزراعي: العطاء السنوي الذي كان يوزع من بيت المال .. فهذا العطاء قد كثر، حتى أغنى بعض الناس عن العمل، وتركوا التجارة والزراعة.

وهناك أخبار تشير الى ذلك، منها: ما نقله الكتاني في [التراتيب 2/ 20] عن (( المدخل ) )لابن الحاج، أن عمر بن الخاطب دخل السوق في خلافته، فلم ير فيه ـ في الغالب ـ إلا النبط، فاغتم لذلك، فلما أن اجتمع الناس، اخبرهم بذلك، وعد لهم في ترك السوق فقالوا: (( إن الله اغنانا عن السوق بما فتح به علينا.

فقال رضي الله عنه، والله لئن فعلتم ليحتاج رجالكم الى رجالهم، ونساؤكم الى نسائهم )) .

والنبط: جيل من الناس كانوا ينزلون سواد العراق ثم استعمل في اخلاط الناس وعوامهم، وربما قيل لهم، النبط، والنبيط: لأنهم كانوا يستنبطون الماء من ا لأرض، ويزرعونها، وليست لهم صلة بالأنباط الذين أقاموا دولة في الشام.

وروى الكتاني ايضًا عن (( العتبية ) )قال مالك، عن يحيى بن سعيد: ان عمر بن الخطاب كان يقول: من كانت له ارض فليعمرها، ومن كان له مال فليصلح فيوشك ان يأتي من لا يعطي إلا من أحب.

قال ابن رشد في البيان والتحصيل: (( انما اوصى بحفظ اموالهم بالقيام عليها مخافة ان يضيعوها اتكالًا منهم على اعطيات الامام، وقد نهى رسول الله عن اضاعة المال، وهذا من اضاعة المال ) )2/ 49.

وقد صدق حدس عمر بن الخطاب حيث انقطع او كاد ان ينقطع العطاء منذ بداية العصر الأموي، ولم يعد منتظمًا، بل اصبح خاضعًا لرضى الخليفة عن…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت