فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 907

.. واما عثمان، فشهرته في باب التجارة، معرفة في الجاهلية والاسلام وقال ابن عبد البر في (( الاستيعاب ) )كان الزبير بن العوام تاجرا مجدودا في التجارة وقصة عبد الرحمن بن عوف مشهورة، حيث قال: (( لما قدمنا المدينة، آخى رسول الله بيني وبين سعد بن الربيع، فقال سعد بن الربيع: اني اكثر الانصار مالا، فاقسم لك نصف مالي ... فقال له عبد الرحمن: لا حاجة لي في ذلك، هل من سوق فيه تجارة؟ قال: سوق قينقاع، قال: فغدا اليه عبد الرحمن، فاتى بأقط وسمن، قال: ثم تابع الغدو، فما لبث ان جاء عبد الرحمن عليه اثر صفرة، فقال رسول الله: تزوجت؟ قال: نعم، قال ومن؟ قال: امراة من الانصار، قال: كم سقت، قال: زنة نواة من ذهب، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أولم ولو بشاة ) )وعظمت ثروة عبد الرحمن بن عوف من التجارة، حتى قالوا: لقد صولحت امراته التي طلقها في مرضه من ثلث الثمن بثلاثة وثمانين الفا ...

ويظهر من الاخبار ان الحركة التجارية في اسواق المدينة كانت نشطة لما عرفنا من قصة عبد الرحمن بن عوف وسرعة كسبه المال، مما جعله قادرًا على دفع مهر زواج .. ويدل على ذلك ايضًا دعوة رسول الله فقراء المسلمين الى الاحتطاب وبيع الحطب، لسكب احدهم قوت يومه فقال: صلى الله عليه وسلم: (( لأن يأخذ احدكم حبله فيأتي بحزمة الحطب على ظهره، فيبيعها، فيكف الله بها وجهه، خير له من ان يسأل الناس أعطوه او منعوه ) ) [البخاري ك 24، باب 50] .

وجاء في ترجمة سعد بن عائذ، من الاصابة، انه كان يتجر في القرظ ـ وهو ورق يدبغ به ـ فقيل له: سعد القرظ، وروى البغوي انه اشتكى الى النبي صلى الله عليه وسلم قلة ذات يده، فأمره بالتجارة، فخرج الى السوق فاشترى شيئًا من قرظ، فباعه فربح فيه، فذكر ذلك لرسول الله فأمره بلزوم ذلك ...

وكانت تجارتهم في السلم، وفي الحرب ايضًا، لما روى ابن ماجة عن خارجة بن زيد قال: (( رأيت رجلًا سأل ابي عن الرجل يغزو ويشتري ويبيع ويتجر في غزوه، فقال له: انا كنا مع رسول الله بتبوك نشتري نبيع وهو يرانا…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت