فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 907

32…قال ابن حجر: والطاب والطيب، لغتان بمعنى، واشتقاقهما من الشيء الطيب، وقيل: لطهارة تربتها، وقيل: لطيبها لساكنيها، وقيل: من طيب العيش بها.

وقال بعض أهل العلم: وفي طيب ترابها وهوائها دليل شاهد على صحة هذه التسمية، لأن من أقام بها يجد من تربتها وحيطانها (بساتينها) رائحة طيبة لا تكاد توجد في غيرها.

قال ابن حجر: وقرأت بخط أبي علي الصدفي في هامش نسخته من صحيح البخاري، قال الحافظ: (( أمر المدينة في طيب ترابها وهوائها يجده من أقام بها، ويجد لطيبها اقوى رائحة، ويتضاعف طيبها فيها عن غيرها من البلاد، وكذلك العود وسائر أنواع الطيب ) ).

هذا، ويذكرون للمدينة في الإسلام أسماء كثيرة، منها: طيبة والمطيبة والمسكينة، والدار، وجابرة، ومجبورة، ومنيرة، والمحببة والمحبوبة، والقاصمة، ويزيد بعضهم حتى يوصل الأسماء إلى أربعين اسمًا.

ولكن الاسم الوحيد المتداول هو (( المدينة ) )بدون وصفها بالمنورة، ولن تجد اسم المدينة موصوفًا بالمنورة إلا في الكتب المتأخرة التي أُلفت في العهد التركي.

ولفظ (( المدينة ) )عربي لا شك في ذلك، سواء أكانت من الفعل (( دان ) )أو من الفعل (( مدن ) )قال ابن منظور: وإذا نسبت إلى المدينة فالرجل والثوب (( مدني ) )والطير ونحوه (( مديني ) )لا يقال غير ذلك.

ويرى فيليب حتي أن لفظ المدينة، معرب عن لفظ (( مدينتا ) )الآرامي الذي معناه: دائرة الفضاء، وأن أصطفيان البزنطي أطلقه عليها في القرن الرابع الميلادي.

وفيليب حتى مستغرب كذاب , يعتمد في أحكامه على الوهم أولا , وعلى الصليبية ثانيا , بل الصليبية هي دافعه الأول , التي تجعله يتخيل أحكاما باطلة على الثقافتين العربية والإسلامية , وجلّ همه أن ينسب ما جاء في القرآن والحديث إلى مصدر آخر غير الوحي الإلهي , ويجرد العربية من قدرتها على نقل الفكر الحضاري.

وإذا وجدت الكلمة في الآرامية , لا يعني هذا أن العربية أخذتها من الآرامية , فقد تكون الكلمة موجودة في اللغتين لأن الآراميين…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت