افد نفسك يا نوفل. قال: مالي شيء أفدي به نفسي يا رسول الله، قال: افد نفسك برماحك التي بجدة، قال: اشهد انك رسول الله، ففدى نفسه بها، وكانت ألف رمح )) .
وكانت صناعة الأسلحة رائجة في انحاء الجزيرة العربية.
روى ابن سعد في خبر (( وفد ثقيف ) )قال: لم يحضر عروة بن مسعود ولا غيلان بن سلمة حصار الطائف، كانا بجرش ـ في جنوب السعودية ـ يتعلمان صنعة العرادات والمنجنيق، والدبابات .. [1/ 312] .
وفي ترجمة سعد بن ابي وقاص، انه كان قبل اسلامه يصرف همه الى بري السهام واصلاح القسي.
وفي ترجمة مرزوق الصيقل، من (( الاصابة [3/ 401] ) )أنه صقل سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا الفقار.
ومما يدل على خبرة العرب ـ بالأسلحة ـ غنى المادة اللغوية التي تتصل بكل نوع من انواع الاسلحة الثلاثة: السيف، والرمح، والقوس .. [انظر فقه اللغة للثعالبي ـ الفصول من 20 ـ 32] .
وقال ابن منظور في (( اللسان ) )مادة (( يثرب ) ): (( ونصل يثربي، وأثربي منسوب الى يثرب.
وقوله:
(( وما هو إلا اليثربي المقطع ) )
زعم بعض الرواة ان المراد باليثربي (( السهم ) )لا النصل، وان يثرب لا يعمل فيها النصال.
قال ابو حنيفة (الدينوري) وليس كذلك لأن النصال تعمل بيثرب، وبوادي القرى، وبالرقم (1) ، وبغيرهن من أرض الحجاز، وقد ذكر الشعراء ذلك كثيرًا )) .
(1) الرقم، بفتح الراء والقاف، وقد تسكن القاف موضع شرق قرية الحناكية، في طريق الرياض من المدينة.