39…للثانية يابنية مامالكم , قالت: البقر .. ثم قال للثالثة: مامالكم , قالت: المعزى .. ثم قال للرابعة: مامالكم؟ قالت: الضأن.
والمال عند أهل مكة أهل التجارة: يعني عروض التجارة , أو الذهب والفضة.
لما روي في السيرة: لما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان مقبلا من الشام قبل وقعة بدر , ندب المسلمين إليهم , وقال: هذه عير قريش فيها أموالهم فاخرجوا إليها , فلعل الله أن ينفلكموها.
ولم يكن في القافلة إلا عروض تجارتهم.
.. أما المال عند أهل يثرب , فكان يعني الأرض المزروعة , لما روى البخاري عن أبي هريرة قال: (( إن الناس يقولون: أكثر أبو هريرة , ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثا.
ثم يتلو (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات) إلى قوله (الرحيم) .
إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق (1) بالأسواق وإن إخواننا من الأنصار , كان يشغلهم في أموالهم ... )) .
قال ابن حجر: قوله: في أموالهم: أي القيام على مصالح زرعهم.
وجاءت مفسرة في رواية مسلم (( يشغلهم عمل أرضيهم ) )ولابن سعد (( كان يشغلهم القيام على أرضيهم ) )وقال أحيحة بن الجلاح , سيد الأوس في الجاهلية: إني أقيم على الزوراء أعمرها إن الكريم على الإخوان ذو المال (2) لها ثلاث بئار في جوانبها فكلها عقب تسقى بأقبال .. فقوله: ذو المال: أي: ذو النخل.
(1) الصفق: بإسكان الفاء , ضرب اليد اليد , وجرت به عادتهم عند عقد البيع.
ولعله ضرب يد البائع , على يد الشاري , ولا زالت موجودة عند كل اتفاق بين طرفين ولكنها تكون بصورة المصافحة باليدين.
(2) الزوراء: حائط نخل كان للشاعر.
(3) العقب: جمع عقبة , وهي النوبة , أي: يخلف بعضها بعضا في السقي