فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 907

قال الشوكاني في [نيل الاوطار 1/ 177] : (( واحاديث الباب، يقوي بعضها بعضًا فينتهض للاستدلال بها على تحريم ان يكون الرجل امامًا لقوم يكرهونه، ويدل على التحريم نفي قبول الصلاة وانها لا تجاوز آذان المصلين، ولعن الفاعل لذلك.

وقد ذهب الى التحريم قوم والى الكراهة آخرون )) .

والامامة في الصلاة، كان لايقوم بها الا الامير او القائد.

وفي الباب ايضًا، روى الامام مسلم عن عوف بن مالك الاشجعي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( خيار أئمتكم الذين تحبونهم وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار ائمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم ) ).

وقوله: تصلون عليهم ويصلون عليكم: أي تدعون لهم ويدعون لكم.

وشاهد الأهلية والكفاءة: ما رواه مسلم عن ابي ذر قال: قلت: يا رسول الله الا تستعملني؛ قال: (( انك ضعيف، وانها امانة، وانها يوم القيامة خزي وندامة، الا من اخذها بحقها وادى الذي عليه فيها ) ).

قال النووي: (( هذا اصل عظيم في اجتناب الولاية ولا سيما لمن كان فيه ضعف وهو في حق من دخل فيها بغير اهليه ولم يعدل فانه يندم على ما فرط منه، اذا جوزي بالخزي يوم القيامة، واما من كان اهلًا وعدل فيها، فأجره عظيم، كما تظاهرت به الاخبار ) ).

وفي رواية عن ابي ذر (( ان النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا ابا ذر اني اراك ضعيفًا، وإني احب لك ما احب لنفسي، لاتؤمرن على اثنين، ولا تلين مال اليتيم ) ).

والمقصود ان رسول الله يراه ضعيفًا لا يقوى على ممارسة القيادة وعلى ادارة مال اليتيم، وقد فسر ضعف ابي ذر، بضعفه عن القيام بوظائف الولاية، والعجز عن تنفيذ أمورها ورعاية حقوقها وذلك لأن الغالب في ابي ذر، الزهد، واحتقار الدنيا والاعراض عنها.

والظاهر من السيرة النبوية، وسيرة الخلفاء الراشدين، ان الامراء، والقواد…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت