فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 907

فعم لعمكم نافع و طفل لطفلكم يومل (1)

سابعًا: في كتب الحديث النبوي، أبواب وثيقة الصلة بالحياة الإقتصادية، مثل أبوب (( البيوع ) (( الحرث و المزارعة ) (( المساقاة ) (( الأطعمة ) (( الشركة ) ).. الخ .. و هذه الأبواب تتناول أحكام المعاملات , و فيها تنصيص على مفردات ما كان يباع، و يؤكل، و يشرى، و ما يزرع .. الخ وأظن أن الأحكام الفقهية نابعة من الحياة العملية، و النهي، و الإباحة، إنما يتعلقان بما كان، و ليس بما سيكون .. و عندما ندرس هذه الأحاديث نطلع على حياة اقتصادية غنية و أعمال متنوعة، و زراعات متعددة، و أراضي زراعية واسعة، و أسواق عامرة .. كل ذلك كان قبل أن تفتح الدنيا على المسلمين، و قبل أن تتدفق أموال الفيء على المسلمين في المدينة .. و ما يدل على هذا الاتساع الاقتصادي وجود الأسواق، و توارد القوافل التجارية إليها، و حصول الثراء عند عدد من صحابة رسول الله المهاجرين .. فعبد الرحمن بن عوف جاء إلى المدينة مهاجرًا و هو لا يملك شيئًا من المال، و عمل في التجارة، فربح و جمع ثروة كبيرة .. و عثمان بن عفان كان من أثرياء الصحابة في العهد النبوي وأمد جيش العسرة بالكثير من المال .. و انظر: أول الجزء الثاني من كتاب (( التراتيب الإدارية ) )للكتاني، تجد فيه صورة للحياة الاقتصادية في المدينة في العهد النبوي ...و هي ليست وليدة العهد النبوي، و إنما كانت موجودة في الجاهلية.

ثامنًا: لم تكن (( يثرب ) )بلدة في صحراء لم يعرف بها ساكن رسمًا، و إنما كانت تجاورها بلدان غنية بمواردها الاقتصادية، و يكون بينها و بين المدينة تبادل…

(1) والنخل العم _ بالضم , والفتح _ التي استحكمت وكملت وطالت , أي: كبارها نافعة لكباركم , وصغارها تؤمل لصغاركم , فسمى صغارها أطفالا. والعمة: النخلة يصعد إليها إذا جنيت , وهي العميمة أيضا. وجاء في الأثر (( أكرموا عمتكم النخلة ) )سماها عمة للمشاكلة في أنها إذا قطع رأسها يبست كما قطع رأس الإنسان مات. ويزعمون أن النخل خلق من فضلة طينة آدم عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت