(ب) واما (( الزواج ) ): فهوز اسم مولد في العصر الحديث غالبًا. وهو الاسم الشائع في الكتب والكتابات، وتداوله الالسنة.
وقلت: انه مولد في العصر الحديث لانني لم اجد من استخدمه في القرون السابقة فقد قرأت، كتاب النكاح في موطأ الامام مالك، المتوفى سنة 179 هـ وقرأت كتاب النكاح ـ في صحيح البخاري المتوفى سنة 256 هـ. وقرأت شرح صحيح البخاري، لابن حجر المتوفى سنة 852 هـ. وكتاب المرجانة الثانية في النساء وصفاتهن من كتاب العقد الفريد 7/ 88 ـ وما بعدها. والمؤلف ابن عبد ربه المتوفى سنة 328 هـ ...
لم اجد في هذه الكتب لفظ (( الزواج ) )وقرأت مادة (( زوج ) )في القاموس المحيط، ومختار الصحاح، فلم يذكرا هذا اللفظ.
وفي مادة (( زوج ) )في اللسان، جاءت مرة واحدة في هذا السياق قال ابو حنيفة الدينوري: (( هاج المكاء للزواج ) )يعني به السفاد.
والمعروف ان السفاد: نزو الذكر على الانثى، اذا كان من السباع والطير، والبعير والثور.
واستخدموا من مادة (( زوج ) )زوّج، وتزوج، والتزوج، والتزويج. والزواج: من المفترض ان فعله (( زواج ) )ليكون المصدر على وزن (( فعال ) )بكسر الفاء، ولكن المنطوق به اليوم (( الزواج ) )بفتح الزاي وليس له وجه في الصرف.
ولم اجد فعل (( زواج ) )في اللسان، والقاموس، ومختار الصحاح ووجدتها في (( المعجم الوسيط ) )فقال: زواجه، مزواجة، وزواجًا: خالطه وزواج بينهما قرن. وقال: الزواج: اقتران الزوج بالزوجة، او الذكر بالانثى. ويبدو ان اهل عصرنا، فروا من (( النكاح ) )الى الزواج للتشابه بين مادة (( نكح ) )ومادة (ن ا ك) المستقبحة، والله اعلم.
(جـ) الزفاف: وفعله (( زف ) )والزفاف: نقل العروس من بيت اهلها الى بيت زوجها.
ويقال ايضًا: الزفة.