روى النسائي والطبراني عن عقيل بن ابي طالب , انه قدم البصرة , فتزوج امرأة فقالوا له: (( بالرفاء والبنين ) )فقال: لا تقولوا هكذا , وقولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اللهم بارك لهم وبارك عليهم ) ).
ونقل ابن حجر عن بقي بن مخلد عن رجل من تميم قال: (( كنا نقول في الجاهلية بالرفاء والبنين، فلما جاء الإسلام، علمنا نبينا، قال: قولوا: بارك الله لكم وبارك فيكم وبارك عليكم ) ).
والرفاء: الالتئام والاتفاق والبركة والنماء.
وفي حديث أبي هريرة الذي رواه أبو داود [2130] والترمذي [1091] : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفأ إنسانا، قال: بارك الله لك .. أي: دعا له بالترفئة.
وفي رواية (( إذا رفأ إنسان ) )ويكون معناها (( تزوج ) )لأن في معنى (( رفأ ) )معنى التزوج، وهو الاجتماع.
واختلفوا في علة النهي عن القول (( بالرفاء والبنين ) ): فقيل لأنه لاحمد فيه ولا ثناء، ولا ذكر الله.
وقيل: لما فيه من الإشارة إلى بغض البنات، لتخصيص البنين بالذكر، وأما الرفاء: فمعناه الالتئام، من رفأت الثوب، ورفوته رفوا ورفاء، وهو دعاء للمتزوج بالالتئام والائتلاف فلا كراهية فيه.
وقال ابن المنير: الذي يظهر أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ كره اللفظ لما فيه من موافقة الجاهلية، لأنهم كانوا يقولونه تفاؤلا لا دعاء.
6 ـ ما يقوله الزوج لزوجه، والزوج لزوجها: لم أقع على نص على أن أحد الزوجين يوجه للآخر كلمة تهنئة أو دعاء.
والمروي: دعاء يقوله الرجل عندما يدخل على زوجته، ودعاء عند الجماع.
(ح) الهدية للعروسين: عن أنس بن مالك قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم عروسا بزينب بن جحش، فقالت لي أم سليم: لو أهدينا لرسول الله صلى الله عليه وسلم هدية، فقلت لها: افعلي.
فعمدت إلى تمر وسمن وأقط، فاتخذت حيسة في برمة فأرسلت بها معي اليه .. الحديث )) [البخاري 5163] .