فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 907

البيهقي، وأما رواية وكيع ففيها اختلاف قليل في اللفظ وزيادة، أما الاختلاف في اللفظ فقول الراوي"رأيتُ عثمان بن عفّان في المسجد .. وفي آخر الخبر: ولا يُعْلَمُ أن عثمان بن عفّان استعمل قاضيًا بالمدينة إلى أن قُتِلَ في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين".

ونقل الكتاني في [التراتيب 271/ 1] : عن ابن عساكر، عن أبي صالح مولى ابن عباس قال: أرسلني العباسُ إلى عثمان أدعوه، فأتيتُه في دار القضاء.

قوله:"في دار القضاء"لعله من تصرّف الرواة، باعتبار ما كان فيما بَعْدُ من تخصيص دار القضاء، ولكنّ الشاهد:"فأتيتُه في دار القضاء"يعني أنه كان يجلس للقضاء.

لكن قال الطبري في تاريخه عند الكلام على عُمّال عثمان: وكان على قضاء عثمان يومئذٍ زيد بن ثابت.

ونقل ابن حجر في"الإصابة"ترجمة كثير بن الصلت، والبغدادي في خزانة الأدب [196/ 3] كلاهما عن ابن سلاّم في [الطبقات 134/ 1] ، أن كثير بن الصلت أقعده عثمان بن عفّان للنظر بين الناس.

وسياق القصة عند ابن سلام:"كانت عند الشمّاخ بن ضرار الشاعر، امرأةٌ من بني سُلَيْم، فنازعتُه وادعتْ عليه طلاقًا، وحضر معها قومها فأعانوها، واختصموا إلى كثير بن الصّلْت وكان عثمانُ أقعده للنظر بين الناس، وهو رجل من كنْدة، فرأى كَثيرٌ عليه يمينًا فالتوى الشمّاخُ باليمن يحرضهم عليها، ثم حَلَفَ".

وقوله:"التوى باليمن"أي ماطل بها، ليُظْهِرَ أن اليمن شديدةٌ عليه ليرضَوْا بها منه، حتى رضوا فحلف، وقال في ذلك شعرًا.

وفي حاشية الطبقات للعلاّمة محمود شاكر مايلي:"ضرب الشماخُ امرأته فكسر يدها وهجا قومها، فلما شكوه إلى عثمان أنكر، فأمر عثمان، كَثير بن الصلت أن يستحلفه على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فحلف الشماخ وقال:…"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت