فهرس الكتاب

الصفحة 662 من 907

إذا اللَّهُ جازى أهلَ لؤمٍ بذلّةٍ فجازى بني العجلان رَهُط ابن مُقْبلِ

فقال عمر: إن كان مظلومًا استُجيب له، وإن لم يكن مظلومًا، لم يستجيب له، قالوا: وقد قال أيضًا:

قُبَيلةٌ لا يغُدرون بذمّةً ولا يظلمون الناسَ حبّة خرّدَلِ

فقال: عمر ليت آل الخطاب كذلك.

قالوا: فإنه قال: ولا يردون الماءَ إلا عشيّةً إذا صَدَر الوُرّاد عن كلِّ مَنْهَلٍ

فقال عمر: ذلك أقلُّ للزحام. قالوا: فإنه قال:

تعافُ الكلابُ الضارياتُ لحومَهم وتأكل من كعْب بن عوفٍ ونَهْشَل

فقال عمر: يكفي ضياعًا مَنْ تأكلُ الكلابُ لحمَه. قالوا: فإنه قال:

وما سُمّي العَجْلانُ إلا لقولهم خُذْ القَعْبَ واحلبْ أيها العَبْدُ واعْجل

فقال عمر: كلّنا عَبْدٌ، وخيرُ القوم خادمهم. قال تميم فسلْه يا أمير المؤمنين عن قوله:

أولئك أولاد اللئيم وأُسْوةُ الـ ـهجين وَرَهْطُ العاجز المُتَذلّلِ

.. فقال عمر: أما هذا، فلا أعذرك عليه، فحبسه، وقيل: جَلَدَهُ.

قال الحصري في زهر الآدب: وكان عمر ـ رضي الله عنه ـ أعلم الناس بما في هذا الشعر، ولكنه أراد أن يدرأ الحدود بالشبهات.

أما القصة الثانية، فهي قصة الحطيئة والزِّبرقان بن بدر: حيث نقل أهل الأخبار أن النبيَّ ص ولّى الزبرقان بن بدر صدقات بني تميم، ثم أقرَّه أبو بكر على علمه، ثم قدم على عُمر بصدقات قومه، فلقيه الحطيئة الشاعر في الطريق، ومعه أهله، فعرفه الزبرقان، فقال: أين تريد؟ قال: العراق لأصادف مَنْ يكفيني…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت