المفلحون) أفضل. قال: يا أمير المؤمنين إن الله تعالى يقول: (إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين) قال عمر: فـ (بين ذلك قوماُ) يا فرات، اتق الله، وإنما لك من مالك ما أنفقت يا فراتُ، أطعمْ السائل، وكن سريعًا إلى داعي الله، إنَّ الله جواد، بحبُّ الجود وأهله، وإن البخلَ بئس شعار المسلم، يا فراتُ أتدري مَنْ الذي يقول:
سأبذل مالي للعُفَاةِ فإنني رأيتُ الغنى والفقر سيّان في القبر
يموتُ أخو الفقر القليلُ متاعه ولا تترك الأيام مَنْ كان ذا وفرْ
وليس الذي جمّعت عندي بنافعٍ إذا حلَّ بي يومًا جليلٌ من الأمر ..
قال فرات: لأدري يا أمير المؤمنين، قال عمر: هذا شعرُ قسامة بن زيد، قال: ما علمتُه، قال: بلى، هو أنشدنيه وعنه أخذتُه، وإنَّ لك فيه لعبرة.
قال: يا أمير المؤمنين وفقك اللَّهُ وسددك، أمرتَ بخير، وحضضتَ عليه .."قال الراوي: وترك فراتٌ كثيرًا مما كان عليه من البخل، أي: بَعْد هذه المناظرة."
سابعًا: من القصص الأدبي في عهد عمر بن الخطاب: جاءَت في كتب الأدب والتاريخ قصص منسوبة إلى عهد عمربن الخطاب، مسرحها المدينة النبوية.
وأبطالها عمر بن الخطاب، وناسٌ من أهل المدينة ... وهي قصص إن صحت، فهي ذات دلالات على التاريخ .. وهي منثورة مشهورة في الكتب، يستنبط منها المؤلفون الأحكام التي تناسب موضوعاتهم .. وأحببتُ أن أتناول بعض هذه القصص، بالنقد، لنرى: هل تصحُّ هذه القصص؟ وهل تصلح أن تكون من تأريخ المدينة في عهد عمر بن الخطاب؟ وقد درست أربع قصص مشهورة: الأولى: قصة جعدة السلمي.
الثاتية: قصة امرأة مدنية تتشوق إلى زوجها.
الثالثة: قصة أبي ذئب السلمي.
الرابعة: قصة نصر بن حجاج.