71…أما ابو غسان، فهو ثقة، وأما عبد العزيز الدراوردي، فهو ثقة عند أكثرهم وقال أحمد: كان معروفًا بالطلب، وإذا حدث من كتابه فهو صحيح وإذا حدث من كتب الناس، وهم، وكان يقرأ من كتبهم فيخطئ.
وعبد الملك بن جابر بن عتيك، ثقة، روى عن جابر، ولكن في السند مجهول وهو (( عن رجل من الأنصار ) )مما يجعل الخبر ضعيفًا، ولم نقرأ الخبر عن طريق أُخرى غير هذه الطريق ... ولذلك قال: وإسناد ابن شبة لا بأس به، غير أن فيه رجلا لم يسم، وسماه ابن زبالة، وذلك المسمى لا بأس به أيضًا، ولكن ابن زبالة لا يعتمد عليه في ذلك.
2 -وللجمع بين رواية حج موسى السابقة حيث حج معه قوم من بني إسرائيل وبين رواية حج موسى وهارون، قالوا: إن حجة موسى مع هارون، كانت حجة ثانية.
وهذا الجمع لا مبرر له، لأن الروايتيين لم تصحا سندًا ومتنًا.
الخبر السادس: روى السمهودي عن ابن زبالة عن عمرو بن عوف المزني، والطبراني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، صلى في وادي الروحاء، وقال: (( لقد صلى في هذا المسجد قبلي سبعون نبيًا، ولقد مر بها ـ يعني الروحاء ـ موسى بن عمران في سبعين ألفًا من بني إسرائيل .. ) )
1 -روى السمهودي الحديث عن الترمذي بلفظ (( أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في وادي الروحاء، وقال: لقد صلى في هذا المسجد سبعون نبيًا ) )وليس فيه أن موسى عليه السلام مر به في سبعين ألفًا من بني إسرائيل.
2 -قوله: (( من بني إسرائيل ) )هذا يعني إن الذين حجوا مع موسى بعض بني إسرائيل ويعني هذا أيضا، ً أن سبعينات الألوف الأخرى من بني إسرائيل لم تحج .. ويكون عدد بني إسرائيل في زمن موسى بلغ مئات الألف، وهذا لا يصح تاريخيًا، وذلك لما يلي:…