فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 907

وأما ابن الكلبي (هشام بن محمد بن السائب) ( .. 204هـ) فأنقل إليك ما ذكره ابن حجر في [لسان الميزان 196/ 6] .

قال أحمد بن حنبل: كان صاحب سمر ونسب ما ظننتُ أنَّ أحدًا يحدث عنه. وأبوه محمد بن السائب، أستاذه، سيأتي الكلام فيه عند الكلام على الروايات. وقال الدارقطني وغيره: متروك.

وقال ابن عساكر: رافضيّ ليس بثقة.

.. ومن الغريب ايضًا قول ابن عبدالبرّ، بعد أن ذكر مثالب الوليد:"قال أبو عمرُ: لم يَرْوِ الوليدُ بن عقبة سُنّةً يُحْتاجُ فيها إليه".

وكأنه يرى أن نَقْد أخبار الرجال، خاص بمَنْ نُقل عنهم سُنَّةً، أما مَنْ لم تُنقل السُّنَّةُ عنهم، فلا بأسَ بقبول الأخبار الضعيفة في تجريحهم .. وهذا مبدأ غريب، لا نقبله في ترجمة رجلٍ من القرون الخالفة حتى عصرنا، أما الصحابةُ، فمن المتفق عليه بين أهل العلم، أن تعظيم الصحابة ـ ولو كان اجتماعهم به - صلى الله عليه وسلم - قليلًا ـ مقرّرٌ عند الخلفاء الراشدين وغيرهم لما روى ابن حجر في مقدمة الإصابة [11/ 1] ، عن نُبَيح بن عبد الله العنزي قال: كُنّا عند أبي سعيد الخدري وهو متكىء، فذكرنا عليًا ومعاوية، فتناول رجلٌ معاويةً، فاستوى أبو سعيد الخُدْري جالسًا ثم قال: كُنَّا ننزلُ رفاقًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكُنَّا في رفقة فيها أبو بكر، فنزلنا على أهل أبيات وفيهم امرأة حُبْلى، ومعنا رجل من أهل البادية، فقال للمرأة الحامل، أيسرّك أن تلدي غلامًا، قالت: نعم.

قال: إن أعطيتني شاة ولدتِ غلامًا، فأعطتْه، فسجع لها أسجاعًا، ثم عمد إلى الشاة فذبحها وطبخها وجلسنا نأكل منها ومعنا أبو بكر، فلما علم بالقصة، قام فتقيأ كل شيء أكل.

قال أبو سعيد: ثم رأيتُ ذلك البدويّ أُتيَ به عمر بن الخطاب وقد هجا الأنصار، فقال لهم عمر: لولا أنَّ له صحبةً من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أدرى ما نال فيها، لكفيتكموه، ولكن له صحبة من رسول الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت