فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 907

ابن مسعود نحوه. وفي رواية أبي داود عن أُبي بن كعب"ثم قال: ليس منها إلا شافٍ كافٍ، إنْ قلت سميعًا عليمًا عزيزًا حكيمًا، ما لم تختم أية عذاب برحمة أو آية رحمة بعذاب".

وعند أحمد من حديث أبي هريرة"أُنزل القرآن على سبعة أحرف، عليمًا، حكيمًا غفورًا رحيمًا". ومن حديث عمر، بأنَّ القرآن كلَّه صواب ما لم تجعل مغفرةً عذابًا، وعذابًا مغفرة"قال السيوطي وأسانيدها جياد."

وروى مسلم في الصحيح عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أقرأني جبريل ـ عليه السلام ـ فراجعتُه، فلم أزل أستزيده فيزيدني حتى انتهى إلى سبعة"قال ابن شهاب:"بلغني أن تلك السبعة الأحرف إنما هي في الأمر الذي يكون واحدًا، لا يختلف في حلال ولا حرام". وأسند ابن عبد البرّ عن أُبيّ بن كعب، أنه كان يقرأ"كلما أضاء لهم مشوا فيه" (مرّوا فيه) (سَعَوا فيه) . وكان ابن مسعود يقرأ:"للذين آمنوا انظرونا" (أمهلونا، أخرونا) .

وروى أن ابن مسعود أقرأ رجلًا"إنَّ شجرة الزقوم طعام الأثيم"فقال الرجل:"طعام اليتيم"فرّدّها عليه فلم يستقيم بها لسانه، فقال: أتستطيع أن تقول:"طعام الفاجر"قال: نعم. قال: فافعل.

ويقوّي هذا الوجه أيضًا، ما رواه الترمذي، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يا جبريلُ، إني بُعثْتُ إلى أُمّةٍ أميين، منهم العجوز والشيخ الكبير والغلام والجارية والرجل الذي لم يقرأ قطُّ .." [الفتح 66/ 9] .

وقد فسّر الطحاوي المقصود من ذلك بقوله:"وإنما كان ذلك رُخصةً لما كان يتعسّر على كثير منهم التلاوة بلفظ واحد، لعدم علمهم بالكتابة والضبط وإتقان الحفظ، ثم نسخ ذلك بزوال العذر وتيسّر الكتابة والحفظ."

وما يقوّي هذا الوجه أيضًا قوله في آخر حديث البخاري في قصة عمر وهشام:"فاقرؤوا ما تيسّر منه"ففيه أولًا إشارة إلى الحكمة من التعدد، وأنه…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت