فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 907

.. ولكن الشاهد الذي ذكره ياقوت , لا نطمئن إليه: لأن البيت الأول , أحد أربعة أبيات في [حماسة أبي تمام 805/ 2] منسوبة لرجل من خثعم وليس فيها البيت الثاني.

ونسب الجاحظ البيت الأول في [البيان 219/ 3] إلى حارثة بن بدر.

وأما البيت الثاني , فلعل فيه تصحيفًا , فيكون الشطر الثاني"بين العقيق إلى نقيع الغرقد"والنقيع كان ينبت فيه الغرقد , أي: العوسج.

وقد يكون مصنوعًا.

وقد يكون أيّ بقيع غرقدٍ غير هذا المكان.

ونملك الدليل الأقوى , على أن"بقيع الغرقد"وُضع علمًا على مقبرة المدينة في العصر الإسلامي , وكان ذلك في السنة الثانية من الهجرة حيث ذكر ابن حجر في [الإصابة 464/ 2] :"أن عثمان بن مظعون توفي بعد شهوده بدرًا في السنة الثانية من الهجرة , وهو أول مَنْ مات بالمدينة من المهاجرين , وأول مَن ْ دُفِنَ بالبقيع منهم".

ونقل البكري في"معجم ما استعجم"ص 265 , مادة"البقيع"عن الأصمعي قال: قُطعَتْ غرقداتٌ في هذا الموضع حين دُفنَ فيه عثمان بن مظعون فسمي بقيع الغرقد لهذا.

ولكن هل تعمُّ الأولية التي ذكرها ابن حجر , الرجال والنساء من المهاجرين؟ أم أن الأوليّة خاصة بالرجال؟ وهل قوله: أول مَنْ دُفن بالبقيع؟ , يعني أنهم دفنوا في غير البقيع؟ قبل أن يتخذوا البقيع مقبرة عامّة؟ أو تعني الأولية أنهم لم يدفنوا في غير البقيع؟ فإن كان قوا ابن حجر"أول مَنْ مات بالمدينة من المهاجرين"عثمان بن مظعون بعد شهوده بدرًا.

ويريد به الرجال والنساء:…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت