أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألتهم، ألا وإنَّهم حدَّثوني: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، وانسكوا لها، فإن غُمَّ عليكم؛ فأتموا ثلاثين، وإن شهد شاهدان مسلمان؛ فصوموا وأفطروا» .
هذا لفظ أحمد، وفي رواية الدارقطني: «فإن شهد ذوا عدلً؛ فصوموا، وأفطروا، وانسكوا» .
وروى: أبو داود، والدارمي، وابن حبان في «صحيحه» ، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي؛ عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ قال: «تراءى الناس الهلال، فأخبرتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيته، فصامه، وأمر الناس بصيامه» .
قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم» ، وأقرَّه الذهبي.
وروى: أهل «السنن» ، وابن أبي شيبة، والدارمي، وابن خزيمة وابن حبان في «صحيحيهما» ، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي؛ عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أبصرت الهلال الليلة. قال: «أتشهد أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا عبده ورسوله» . قال: نعم. قال: «يا بلال! أذِّنْ في النَّاس فليصوموا غدًا» .
قال الحاكم: «صحيح الإِسناد، متداول بين الفقهاء» ، ووافقه الذهبي على تصحيحه.
وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة: أنه أمر أمَّته بالصيام لرؤية هلال رمضان، وأمرهم بالفطر لرؤية هلال شوال، ونفى عنهم العمل بالكتاب والحساب في إثبات الأهلَّة.
وقد ذكرت الأحاديث الواردة في ذلك في كتابي المسمى «قواطع