فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 33

ورواه ابن خزيمة والحاكم وصححاه، وصححه أيضًا الذهبي.

وفي هذا الحديث أبلغ ردٍّ على التوصيات والمقترحات التي دعت إليها ندوة الأهلَّة والمواقيت التي عُقدت في الكويت؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم علَّق العمل في الأهلَّة على الرؤية، لا على الحساب، بل إنه قد نفى العمل بالكتاب والحساب وأبطله، ونصَّ على أن هذه الأمة لا تكتب ولا تحسب.

وبهذا يُعلم أن الاعتماد على الحساب في الأهلَّة والعمل به مخالف للشريعة المحمَّدية ومعارض لها، ويلزم عليه إلغاء ما شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمته في الأهلَّة، وما كان بهذه المثابة؛ فإنه يجب إلغاؤه والتحذير من العمل به ومن الفئة التي تعتني به وتدعو إليه.

وقد جاء في العلم بالرؤية نحوٌ من سبعة عشر حديثًا من الصحاح، فلتراجع في كتاب (قواطع الأدلَّة في الردِّ على مَن عوَّل على الحساب في الأهلَّة) .

وليراجع أيضًا ما ذكر في آخر الكتاب من كلام بعض أكابر العلماء فيما يتعلَّق بموضوع الأهلَّة والرد على مَن يعتني بالحساب؛ فإنه مهمٌّ جدًّا، وفيه أبلغ ردٍّ على ما جاء في التوصيات والمقترحات التي دعت إليها ندوة الأهلَّة والمواقيت في الكويت.

ولينظر إلى ما ذكره الحافظ ابن حجر: أن الذين ذهبوا إلى العمل بالتسيير هم الروافض، وبئس السلف لندوة الأهلَّة والمواقيت.

ولينظر أيضًا إلى قول شيخ الإِسلام ابن تيمية: إنَّ مَن كتب أو حسب لم يكن من هذه الأمة في هذا الحكم، بل يكون قد اتَّبع غير سبيل المؤمنين الذين هم هذه الأمة، فيكون قد فعل ما ليس من دينها، والخروج عنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت