الأدلَّة في الرد على مَن عوَّل على الحساب في الأهلَّة»؛ فلتراجع في الكتاب المشار إليه؛ ففي كل حديث منها أبلغ رد على ما جاء في توصيات ندوة الأهلَّة الكويتية من التصريح بردِّ الشهادة برؤية الهلال، وعدم اعتبارها إذا لم تتَّفق مع ما تحدِّده الحسابات الفلكية.
وهذا التصريح صريحٌ في معارضة أمر النبي صلى الله عليه وسلم باعتبار شهادة العدول برؤية الهلال والعمل بها في الصيام والفطر والنسك ونفي الكتاب والحساب عن هذه الأمة في إثبات الأهلَّة، وما عارض أمر النبي صلى الله عليه وسلم؛ فهو مطَّرح ومردود على قائله، كائنًا مَن كان؛ لأنه لا قول لأحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وإنه ليخشى على الذين ردُّوا أمر النبي صلى الله عليه وسلم باعتبار شهادة الشهود برؤية الأهلَّة وعارضوا سنَّته وهديه بالآراء والحسابات الفلكية: أن يُصابوا بالعقوبة العاجلة في الدنيا، مع ما هو مُعَدٌّ لهم في الآخرة من العذاب الأليم.
فقد قال الله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .
فلا يأمن المخالفون لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في توصياتهم ومقترحاتهم التي أحدثوها في ندوة الأهلَّة الكويتية أن يكون لهم نصيب وافر ممَّا جاء في هذه الآية الكريمة.
وقد قال الإِمام أحمد رحمه الله تعالى: «مَن ردَّ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فهو على شفا هَلَكَة» .
رواه القاضي أبو الحسين في «طبقات الحنابلة» من طريق الفضل بن