فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 33

الأهلَّة بالرؤية، وأخذ بهدي غيره؛ فقد خاب وخسر، والدليل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «مَن رغب عن سنتي؛ فليس مني» ، وقد تقدَّم ذكر هذا الحديث في أول الكتاب؛ فليراجع.

الثالث: اتباع غير سبيل المؤمنين من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان، وقد تقدَّم ذكر الوعيد الشديد على ذلك في أول الجواب عن الخطأ الثاني؛ فليراجع.

• الخطأ الرابع:

قولهم: «إذا شهد الشهود برؤية الهلال قبل الوقت المقدَّر له بالحساب الفلكي؛ فلا عبرة بالشهادة على رؤية الهلال» .

قالوا: «وهذه الحالة نصَّ عليها عدد من فقهاء المسلمين؛ كابن تيمية والقرافي وابن القيم وابن رشد» .

والجواب عن هذا الخطأ من وجوه:

أحدها: أن يُقال: إذا شهد شاهدان ذوا عدلٍ برؤية الهلال في قطر من الأقطار الإِسلامية؛ فإنه يجب على أهل ذلك القطر أن يعتبروا بشهادتهما، ويعملوا بها؛ في الصيام والفطر والنسك، ويجب عليهم اطراح ما خالفها من أقوال أهل الحساب الفلكي.

وكذلك إذا شهد برؤية هلال رمضان شاهدٌ عدلٌ؛ فإنه يجب الصوم بشهادته وردُّ ما خالفها من أقوال أهل الحساب الفلكي.

والدليل على هذا ما رواه: الإِمام أحمد، والنسائي، والدارقطني؛ بأسانيد صحيحة: عن حسين بن الحارث الجدلي قال: خطب عبد الرحمن ابن زيد بن الخطاب في اليوم الذي يشك فيه، فقال: ألا إني جالست

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت