فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 33

• الخطأ الثاني:

قولهم: «إنه يؤخذ بالحسابات المعتمدة في حالة النفي - أي: القطع - باستحالة رؤية الهلال، وتكون الحسابات الفلكية معتمدة إذا قامت على التحقيق الدقيق» .

والجواب عن هذا الخطأ من وجهين:

أحدهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفى الكتاب والحساب عن أمته فيما يتعلَّق بدخول الشهور وخروجها، فقال صلى الله عليه وسلم: «إنا أمة أميَّة، لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا (وعقد الإِبهام في الثالثة) ، والشهر هكذا وهكذا وهكذا» ؛ يعني: تمام ثلاثين.

رواه: الإِمام أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والنسائي؛ من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

ولفظه عند البخاري: قال: «إنا أمة أميَّة، لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا» ؛ يعني: مرة تسعة وعشرين ومرة ثلاثين.

قال شيخ الإِسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى في الكلام على قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنا أمة أميَّة لا نكتب ولا نحسب» : «هو خبر تضمَّن نهيًا؛ فإنه أخبر أن الأمة التي اتَّبعته هي الأمة الوسط أمية لا تكتب ولا تحسب، فمَن كتب أو حسب؛ لم يكن من هذه الأمة في هذا الحكم، بل يكون قد اتَّبع غير سبيل من المؤمنين الذين هم هذه الأمة، فيكون قد فعل ما ليس من دينها، والخروج عنها محرَّم منهيٌّ عنه، فيكون الكتاب والحساب المذكوران محرمين منهيًّا عنهما» انتهى، وهو في صفحة (164 - 165) من المجلد الخامس والعشرين من «مجموع الفتاوى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت