زياد القطان عن أحمد.
وأقوال العلماء في التحذير من رد الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم والتشديد في ذلك كثيرة جدًّا، وقد ذكرت جملة منها في أول كتابي المسمَّى بـ «الرد القويم على المجرم الأثيم» ؛ فلتراجع هناك.
الوجه الثاني: في ذكر أقوال الفقهاء الذين ذكر المقترحون في ندوة الأهلة والمواقيت الكويتية أنهم نصُّوا على عدم اعتبار الشهادة برؤية الهلال إذا كانت مخالفة لما تحدِّده الحسابات الفلكية، وبيان أن هذا من التقوُّل عليهم؛ لأنهم قد صرَّحوا في كتبهم بخلاف ما ذكره المقترحون عنهم:
* فأما شيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى
فقد تقدَّم بعض كلامه في رد العمل بالحساب في إثبات الأهلَّة، وهو مذكور في الوجه الأول من الجواب عن الخطأ الثاني من أخطاء المقترحين في ندوة الأهلَّة الكويتية؛ فليراجع؛ ففيه أبلغ ردٍّ على ما نسبه المقترحون إليه.
ومن الجمل المهمة في كلامه الذي تقدَّم ذكره:
قوله في الكلام على قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّا أمَّة أميَّة، لا نكتب ولا نحسب» : «إنه خبر تضمَّن نهيًا» .
وقوله: «فمن كتب أو حسب؛ فقد اتَّبع غير سبيل المؤمنين الذين هم هذه الأمة، فيكون قد فعل ما ليس من دينها، والخروج عنها محرَّم منهيٌّ عنه، فيكون الكتاب والحساب المذكوران محرَّمين منهيًّا عنهما» .
وقد تكلَّم الشيخ أيضًا على ما يتعلَّق بصفة الأمية وما يتعلَّق بمعرفة الكتاب والحساب، وذكر أن ذلك ما يكون ممدوحًا، ومنه ما يكون