وقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} .
والآيات في الأمر بطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم والحث على اتباعه والنهي عن معصيته ومخالفة أمره كثيرًا جدًّا.
وقد قال الله تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} .
وروى: الإِمام أحمد، والبخاري، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن أطاعني؛ فقد أطاع الله، ومَن عصاني؛ فقد عصى الله» .
وإذا عُلِم هذا، وعُلِم ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من نفي الكتاب والحساب عن أمته في إثبات الأهلَّة؛ فليعلم أيضًا أنه يلزم على العمل بالحساب الفلكي في إثبات الأهلَّة لوازم سيئة، ومن أشدها خطرًا ثلاثة أمور:
أحدها: إثبات ما نفاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمته من العمل بالحساب في إثبات الأهلَّة، وهذا ظاهر في معارضة النبي صلى الله عليه وسلم وردِّ قوله، وما كان بهذه المثابة؛ فهو صريح في المحادَّة والمشاقَّة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وقد ورد الوعيد الشديد على ذلك في آيات كثيرة من القرآن.
الثاني: الرغبة عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته في إثبات الأهلَّة بالرؤية، والاعتياض عن ذلك بهدي الأمم الذين يضبطون مواقيت الأهلَّة بالكتاب والسنة والحساب الفلكي، ومَن رغب عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم في إثبات