الباجي وابن بزيزة وابن بطال: أبلغ ردٍّ على الاقتراح الباطل الذي أصدرته ندوة الأهلَّة والمواقيت الكويتية، وهو قولهم: «إذا شهد الشهود برؤية الهلال قبل الوقت المقدَّر له بالحساب الفلكي؛ فلا عبرة بالشهادة على رؤية الهلال» .
وهذا القول الباطل صريحٌ في مخالفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم وهديه، ومخالفة إجماع السلف الصالح، وموافقة مذهب الروافض، ويلزم على العمل به مشاقة الرسول صلى الله عليه وسلم واتباع غير سبيل المؤمنين، وما كان بهذه المثابة؛ فإنه يجب اطراحه والتحذير منه وممَّن يقول به ويدعو إليه.
• الخطأ الخامس:
قولهم: «إذا شهد الشهود برؤية الهلال بعد الغروب في اليوم الذي رؤي فيه القمر صباحًا قبل شروق الشمس؛ فلا عبرة بالشهادة على هذه الرؤية» .
والجواب عن هذا الخطأ من وجهين:
أحدهما: أن يُقال: إن هذا القول الباطل مخالفٌ لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وهديه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر أمته أن يصوموا ويفطروا إذا شهد شاهدان مسلمان ذوا عدلٍ، ولم يقيِّد ذلك بعدم رؤية القمر قبل طلوع الشمس من ذلك اليوم، فدلَّ على أنه لا عبرة بهذا التقييد.
وقد صام رسول الله صلى الله عليه وسلم برؤية عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لهلال رمضان، وأمر الناس بالصيام، وكذلك قد صام صلى الله عليه وسلم برؤية أعرابي لهلال رمضان، وأمر الناس بالصيام، ولم يسأل أصحابه: هل رُؤي القمر في صبيحة ذلك اليوم أم لا؟