منظره غيم أو سحاب؛ أكمل عدَّة شعبان ثلاثين يومًا ثم صامه، ولم يكن يصوم يوم الإِغماء ولا أمر به، بل أمر بأن تُكْمَل عدة شعبان ثلاثين يومًا إذا غُمَّ، وكان يفعل كذلك؛ فهذا فعله وهذا أمره».
* وأما ابن رشد:
فإنه ذكر في (كتاب الصيام) من «بداية المجتهد» أن العلماء أجمعوا على أن الشهر يكون تسعًا وعشرين ويكون ثلاثين، وعلى أن الاعتبار في تحديد شهر رمضان إنما هو الرؤية؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته» .
ثم قال: «إذا غُمَّ الهلال؛ فإن الجمهور يرون أن الحكم في ذلك أن تُكْمَلَ العدةُ ثلاثين، فإن كان الذي غُمَّ هلال أول الشهر؛ عُدَّ الشهر الذي قبله ثلاثين يومًا، وكان أول رمضان الحادي والثلاثين، وإن كان الذي غُمَّ هلال آخر الشهر؛ صام الناس ثلاثين يومًا» .
انتهى المقصود من كلامه، وفيه أبلغ ردٍّ على ما نسبه المقترحون في ندوة الأهلة والمواقيت الكويتية إليه، وهو من التقوُّل عليه.
ولينظر إلى ما ذكره من الإِجماع على أن الاعتبار في تحديد شهر رمضان إنما هو الرؤية؛ ففي هذا أبلغ ردٍّ على الذين زعموا أنه لا عبرة بشهادة الشهود برؤية الهلال قبل الوقت المقدَّر له بالحساب الفلكي.
ومما ذكرته من كلام ابن تيمية وابن القيم والقرافي وابن رشد يتبيَّن لمَن له أدنى علم وفهم أنَّه ليس في كلام هؤلاء الأربعة ما يتعلَّق به أهل