الصفحة 10 من 252

اخرى وأما قول إبن الهمام والمروي من صلاتهم على أبي بكر وعمر في المسجد ليس صريحًا في انهما ادخلا فيه لجواز أن يوضع خارجه ويصلى عليه من فيه إذا كان عند بابه موضع لذلك انتهى ولا يخفى بعد هذا الاحتمال من جهة العقل فانه لو كان ثابتًا لاخبر من طريق النقل على أن الصلاة عليهما وما خارجه ينافي القول بالكراهة لعله كون المسجد وضع لغيره صلاة الجنازة وقد روى إبن أبي شيبة غيره أن عمر صلى على أبي بكر في المسجد وأن صهيبًا صلى عمر في المسجد زاد في رواته ووضعت الجنازة في المسجد تجاه المنبر وهذا يقتضي الأجماع على جواز ذلك ثم قوله ولو سلم فيجوز كونهم انحطوا إلى الأمر الجائز لكون دفنهم كان بحذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكان المسجد محيط به فيه نظر طاهر إذ حاصله أنه كان الصلاة عليهما في المسجد بحذر وهو مدفوع بانه كان يمكن لهم أن يصلوا عليهما في مسجد الجنازة ثم ادخلا في المسجد ودفنا معه عليه السلام ففي الجمله القول بالتحريم باطل سواء قيل العله تلويث المسجد أو عدم بنائه لهذه الصلاة لثبوت صلاته عليه السلام وصلاة أصحابه الكرام على الشيخين وأدخالهما في المسجد الشريف وامرارهما الى الضريح المنيف وفيما ذكرناه دليل قاطع في أن سننه * المستعمره في مسجد المدينة المعطره لم يكن أدخال المولى في المسجد في الحالات المستقرة بخلاف المسجد الحرام والله سبحانه أعلم بحقيقة الحرام وقد تبين أن من أوصى من صلحاء الكرام أنه لايصلي عليه في المسجد الحرام فقد حُرم عن فضيلة المقام لعدم معرفته على وجه التمام وكذا تبين جهل من لا أمام له بهذا الكلام حيث لايصلي على الجنازة في مسجد المدينة أو المسجد الحرام بعد ادخالها فيهما فأن أهل الكراهة متوجه إلى أخال الجنازة * يكون بعلة تلويث المسجد أو كون لم يبين لها على القول به وأما بعد تحقق دخولها فلا معنى للامتناع عن الصلاة عليها مع أنه عليه السلام صلى على إبن البيضاء وعائشة صلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت