على سعد بن أبي وقاص وصلى المهاجرون والأنصار على الشيخين رضي الله عنهم ثم أعلم أنه لم ينقل عن ائمتنا من الإمام الأعظم وأصحابه نص في التحريم ولا في الكراهة في هذه المسئلة وإنما المشايخ عللوا بعلل حسب * من غير تحقيق مسند وتدقيق معتمد ولهذا وقع لهم الأضطراب في عللهم وأحكامهم فرجعنا إلى ما ورد في أمر المسلم من أحكام السنة لقول الأمام أحمد خذوا عملكم من حيث أخذه الأمور ولا تعتقدا بالتقليد كان ذلك محمى في البصيرة والحاضر أن مايقوله ائمتنا المتقدمين فعلى الرأس * فقلدهم بكونهم أعلم منا بيقين وأما المشايخ فهم رجال ونحن رجال علم أنه صح عن أبي حنيفة لايحل لأحد أن يقول بقولنا مالم يعلم أنا من أين قلنا فرضى الله من حيث * على ان الواجب على الأمة كان من الايمة والعامة متابعة الكتاب والسنة فمن جاوزهما فقد وقع في الكفر أو البدعه فصل فما يتعلق بهذا المقام من تحقيق بعض الأحكام منها قول بعض مشايخ ما وراء النهر منهم القاضي أو المعالي مفتي أهل بلخ أن من رأى جنازة صار صلاتها فرض عين عليه ونقل عن بعض الفتاوي لكن مشايخنا في زمانه فتشوا عنها لتحقيق كلامه وتصديق شأنه فلم يروه منقولا ولم يظهروا له وجهًا معقولًا الا أنه يخطر ببالي أنه على تقدير صحة روايته لابيه وان يتكلف في تحقيق درايته بأن يقال لاشك ولا ريب ان صلاة الجنازة فرض كفاية بالاجماع كما هو مقرر بادلته في محله من غير النزاع فيجب حمله على أن المراد به أن من راى الجنازة أو الميت تعين عليه فرض صلاته وكذا تجهيزه وتكفينه ودفنه إذا كان هو واياه في صحراء أو قرية فرضًا وكذا إذا كان جماعة من أهل بلد اطلعوا على ميت وباقي أهل البلد لم يعرفوه فأن لم يصل عليه أحد فيكون الجماعة المطلعون هم المتعينين بالأثم حيث تركوا الصلاة عليه مع العلم بخلاف سائر أهل البلد والا فلو قلنا بعموم الأثم على جميعهم يلزم منه حرج عظيم وقد قال تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج