الصفحة 12 من 252

ومنها ينبغي أن يقرأ المصلي على الجنازة سورة الفاتحة للخروج عن الخلاف فأنه مستحب بالأجماع لاسيما إذا كان أمامًا فأنه حسد يكون باعث النزاع في صحة اقتداء الشافعي ومن له من الاتباع ففي قاضي خان ويدعو في صلاة الجنازة بالادعية المعروفة ولا يقرأ فاتحة الكتاب وأن قرأها بنية النشا فلا بأس به وإن قرأها بنية القراءة كره ذلك انتهى وهو محمول على الكراهة التنزيهية التي هي خلاف الأولى كما لا يخفى والا فلم يرد نهى مقصود عن القراءة فيها نعم لم يثبت القراءة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها إذ كل ما لم يثبت فعله عليه السلام لم يلزم منه أن يكون حرامًا أو مكروهًا بل يتوقف حكمهما على نهى قطعي أو ظني وبهذا يتبين أن القراة في الطواف لاكره نعم الأفضل ما ورد في السنة من الأدعية الثابتة وهذا أيضًا في الا طوفه الواجبة والا فأمر النوافل مبني على التوسعة بل أقول أنه عليه السلام إنما لم يقرأ في الطواف لئلا يتوهم كونه فرضًا أو واجبًا أو سنه موكدة فحرم من حصوله العوام فكان يزكه هذا ارحمن للانام مع أنه قد قرأ من الركن اليماني والمقام آية ربنا اتنا بينة على ما قلنا وما ابعد من حمله على قصد الدعاء دون القراءة ومن ابن له معرفة هذه البينه على ان الجمع بينهما هو الأولى فأنه نور في المقام الأعلى هذا وفي موطأ مالك عن نافع أن إبن عمر كان لايقروها في الصلاة على الجنازة وروى عن إبن مسعود أنه عليه السلام لم يوقت شيئًا من الغزاة في صلاة الجنازة وبه قال مالك لكن روى الحاكم في مستدركه عن إبن عباس أنه إذا صلى على الميت كبر وقرأ الفاتحة ويعيد حمله على قصد الثناء مع أن عموم قوله عليه السلام لا صلاة الا بفاتحة الكتاب شاملة لها أيضًا والله أعلم بالصواب ومن الغريب ما ذكره قاضي خان عن شمس الأمة الحلواني أن من أصحابنا من قال قراءة الفاتحة في الشفع الثاني من ذوات الأربع على وجه الدعاء أو الثناء لا على وجه القراءة انتهى ووجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت