الصفحة 101 من 252

العمامة وعرضها فلم يعلم من الأحاديث ولا من السير على ما صرح به السيد جمال الدين المحدث في كتاب روضة الأحباب لكن بعض علماء الحنفية ذكروا أن العمامة التي كان يلبس داء أطوله سبعة أذرع والتي يلبس في الجمعة والعيد طوله اثنا عشر ذراعًا ويؤيده ماذكره الجزري في تصحيح المصابيح قد تتبعت الكتب وتطلبت من السير والتواريخ لاقف على قدر عمامة النبي صلى الله عليه وسلم فلم أقف على شيء حتى أخبرني اثق به أنه وقف على شيء من كلام الشيخ محي الدين النووي ذكر فيه أنه كان له صلى الله عليه وسلم عمامة نصيره وعمامه طويلة وأن القصيرة كانت سبعة اذرع والطويلة أثنا عشر ذراعًا والله أعلم انتهى فقد علم أنه لم يرد في طولها وعرضها شيء يعتمد عليه فليقتصر الأنسان على ما يليق به باعتبار عادة غالب أمثاله في محله الساكن فيه من البلاد وتعني مجملا أن عمامته صلى الله عليه وسلم لم تكن بالكبيرة التي تؤدي حملها ويضعفه ويجعله عرضه للافات كما يشاهد من حال أصحابها ولا بالصغيرة التي تقصر عن وقاره الرأس من الحر والبرد بل وسطا بينهما ثم الفضائل الوارده في لبس العمامة ماخوذه من قوله تعالى خذوا زينتكم عند كل مسجد وما ورد من أنه صلى الله عليه وسلم كان يكتفي بالقلنسوة أحيانًا ينبغي أن يحمل على ضرورة من حر ونحوه أو على استراحة في بيته أو عند القعود بين أصحابه أو على بيان الجواز أو على غير حالة صلاة أو في صلاة نافلة وهو محمل كلام الإمام الغزالي من أنه لا بأس نزع العمامه قبر الصلاة للحر وامامًا أحدثه فقهاء زماننا من أنهم يأتون المسجد بعمامة كبيرة ثم يضعونها ويلفونها بلفافة صغيرة ويصلون بغير عمامه فمكروه غاية الكراهية وليتهم يتعممون بمناديل اكتافهم فأن الظاهر أنه يحصل به ثواب أصل التعمم على مقتضى اللغة وظاهر الشريعة وأن لم يعتبر في العرف التام ثم رأيت كلام الإمام في شرح شرعه الإسلام في باب صلاة الجمعة العمامه مستحبه في هذا اليوم فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت