الصفحة 102 من 252

روى واثله بن الأسقع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أن الله وملائكته يصلون على أصحاب العمايم يوم الجمعة وفي الحديث جمعة بعمامة أفضل من سبعين صلاة بلا عمامة فأن اكربه الحر فلا بأس بنزع ماقبل الصلاة وبعدها ولكن اينزع في وقت السعي من المنزل إلى الجمعة ولا في وقت الصلاة ولا عند صعود الإمام المنبر ولا في حال الخطبة انتهى وروى الترمذي عن أبي كبشه الأنماري * كانت كمام أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بطحا رواه الترمذي وفي رواية * ومما مع كثرة وقلة الحكمة وهي القلنسوة يعني أنها كانت مبطحة غير منتصبه وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له كمة بيضاء رواه الدار قطني وليس كما وهم بعضهم من أن الكمام جمع الكم بالضم فما اختاره بعض مشايخ اليمن من طول القلنسوة والأكتفاء بها غالبًا مخالف للسنة المستقرة والطريقة المستمرة وما أقبح فعل بعضهم حيث جعلوها من ثوب الكعبة فأنها تحرم أجماعًا لكونها من الحرير مع الخلاف في صحة تملكه ومما ورد في تحسين الهيئة والتحمل في البدن واللباس ما روى أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الخروج على أصحابه نظر في الماء وسوّى عمامته وشعره فقالت له عائشة أو تفعل ذلك فقال نعم أن الله محب للعبد أن يتزين لاخوانه إذا خرج عليهم وقد ورد في الحديث الصحيح أن الله جميل يحب الجمال وفي حديث أخر أن الله لطيف يحب النظافة وفي حديث جابر أنه صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا شعثا قد تفرق شعره فقال ما كان يجد هذا ما يسكن به رأسه ورأى رجلًا عليه ثياب وسخه فقال ما كان يجد هذا ما يغسل به ثوبه رواه أحمد وفي السنن أن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده وأكثر الناس واقعون في طرفي الافراط والتفريط في التحمل والتعسفف والمحمود هو المتوسط المعتدل كما هو المعتبر في جميع الأحوال من العقائد والأخلاق وسائر الأعمال وهو الموافق لمتابعته صلى الله عليه وسلم وقد روى الترمذي والحاكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت