عن معاذ بن أنس مرفوعًا من ترك اللباس تواصفًا لله وهو يقدر عليه دعاه الله يوم القيامة على روس الخلايف حتى يحيزّه من أيّ حلل الأيمان شاء يليها وقد ورد احذروا الشهرتين الصوف والخز رواه أبو عبد الرحمن السلمي في سنن الصوفية والديلمي في مسند الفردوس عن عائشة وقد لبس أبو حنيفة رحمه الله رداء بأربعمائة دينارًا وكان يقول لأصحابه تحملوا كيلا ينظر إليهم بعين الحقارة لكنه محمول على قصد التحمل والاستغناء عن الناس وتعظيم العلم والتكبر على المتكبرين من ارباب الدنيا والتبعد عن الظلمة والتذلل لهم لا التفاخر والتعاظم على الناس سيما على الفقراء والصالحين فالمدار على تحسين النية وتزيين الطوية وقد ورد في الحديث أن الله لاينظر إلى صوركم وأعمالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم ونياتكم وإنما الأعمال بالنيات ونية المؤمن خير من عمله وفي شرعة الإسلام لبعض علمائنا الإعلام أن من سنة الإسلام لبس المرقع والخشن من الثياب وفي الحديث من رق ثوبه رق دينه وقيل كان عمر رضي الله عنه إذا رأى على رجل ثوبين رقيقين علاه بالدِرّة وقال دعوا هذه للنساء نعم ترخص في ذلك لمن لا يلتزم بالزهد ويقف على رخصة الشرع على ما في العوارف وروى أنه لما جاء عبد الله بن عامر في بردة إلى أبي ذر وسأله عن الزهد جعل يضرط في كفه ثم أعرض عنه ولم يكلمه فغضب إبن عامر وشكى إلى إبن عمر فقال له تاتي أبا ذر في هذه الثياب ويسأله عن الزهد وهم يقولون الثياب الرقاق ثبات الفسّاق كذا في شرح الخطيب وأما لبس الناعم فلا يصلح الا لعالم بحاله بصير بصفات نفسه متفقّد خفي شهوات النفس يلقى الله بحسن النيه في ذلك على ما نواه ولحسن النيه في ذلك وجوه متعدده يطول ذكرها وقد كان الشيخ أبو النجيب السهروردي لايتقيد * من الملبوس بل كان يلبس ما يتفق من غير تعمل وتكلف وأختيار وقد كان يلبس العمامه بعشر دنانير ويلبس العمامه بدأ فقد سمعت من بعض المشائخ أن جنيدًا قد لبس في بعض الأيام