صوفًا اخضر ثمينًا في غاية البرق ونهاية المطافه فقيل له في ذلك فقال مه ياعبد الله فأن العبرة للحرقه لا للخرقه والحاصل أن الأنسب للمبتذى أن يختار الدون من أمور الدنيا في كل شيء من ما لو له ومشروبه ولباسه ومسكنه ونحو ذلك وللمنتهى كذلك على الأفضل للاقتداء إلا إذا كان له نية حسنه والله أعلم وأما الطيلسنات فقد استعمله صلى الله عليه وسلم على ما بينه السيوطي في رسالة سماها طي اللسان عن ذم الطيلسنات لكن حمله بعضهم على اوقات الضرورة كما ذكره صاحب القاموس في الصراط المستقيم وقال إبن القيم وأما هذه الأكمام الواسعة الطوال التي هي كالاخراج وعمايم كالابراج فلم يلبسها عليه السلام ولا أحد من أصحابه وهي مخالفة لسنته وفي جوازها تظر فأنها من جنس الخيلاء وقال صاحب المدخل ولا يخفي على ذي بصيره أن لم بعض من ينسب إلى العلم اليوم فيه أضاعة المال المنهي عنها لأنه قد يفضل من ذلك الكم بالغيره قال القسطاني لكن حدث للناس اصطلاح بتطويلها وصار لكل نوع من الناس شعار يعرفون به ومهما كان من ذلك على سبيل الخيلاء فلا شك في تحريمه وأما ما كان على طريق العلاه فلا تحرم فيه مالم يصل إلى جر الذيل الممنوع منه انتهى والحاصل أن الزيادة على قدر السنة فأما مكروه تحريمة أو تنزيهية فالحذر كل الحذر من الموافقة النفسيه وترك المتابعة القدسية وقد أغرب إبن حجر حيث قال في شرح الأربعين وقد أختلف العلماء في توسيع الأكمام فجعله بعضهم مكروهًا وبعضهم سنة انتهى وقد علمت انه ما ثبت توسيع الأكمام له ولأصحابه عليه السلام فالصواب أن يقال وجعله بعضهم مباحًا والله أعلم وأما أحاديث العذبه فمنها عن عمرو بن حريث قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر وعليه عمامة سوداء قد ارخى طرفها بين كتفيه رواه مسلم وأبو داود وقوله طرفها في أكثر نسخ مسلم بالتنبيه وفي بعضها بالافراد قال القاضي عياض وهو الصواب المعروف وقال القسطلاني وفي رواية لمسلم أنه