رواية أنه صلى الله عليه وسلم كان له عمامة تسمى السحاب والبسها أياه وأرخى طرفها ومنها عن إبن أبي زرن قال شهدت علي بن أبي طالب يوم عبد معتما قد أرخى عمامته من خلفه وفيه أشعار بان أرخاء العذبه من الطرفين ملائم للامارة وحال المحاربه والأرخاء من خلف في المحافل العظام أو مختص بائمة الأعلام وحطباء الأنام وفيما قبله ائمه أن شعار الملائكة حين تولوا لمعاونته صلى الله عليه وسلم كما أخبر الله تعالى عنه بقوله يمددكم ربكم بخمسة الآف من الملائكة مسومين بكسر الواو والمزاد وفتحها إلى معلمين قال عرفه بن الزبير كانت الملائكة على خيل يلف عليهم عمائم صفر مرخاة على اكتافهم وجاء في رواية عمائم سود على ما رواه إبن عباس وفي أخرى عمائم بيض على ما رواه أبو هريرة وذكر السخاوي عن معجم الطبراني الكبير بسند حسن أنه صلى الله عليه وسلم بعث عليًا إلى خيبر فعممه بعمامة بسوداء ثم ارسلها من ورائه أو قال على كتفه الأيسر وتردد فيه ورواه اجزم بالثاني قال الحافظ السيوطي بعد ما ذكر بعض الأحاديث السابقة هذا ما حضرني الأن من الأحاديث في العذبه فقول الشيخ مجد الدين كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم عذبه صحيح وقوله طويله لم اره لكن يمكن أن يؤخذ من أحاديث ارخائها بين كتفيه وقوله بين كتفيه صحيح كما تقدم وقوله وتارة على كتفه لم أقف عليه من لبسه لكن من الباسه كما تقدم في تعميمه عليًا وعبد الرحمن بن عوف وقوله ما فارق العذبه قط لم أقف عليه في حديث بل ذكر صاحب الهدى أنه كان يعتم تارة يعذبه وتاره بلا عذبه انتهى وتبعه إبن حجر ولم يسند إليه وشنع بقوله وهو مردود أقول لكن في هذا النقل عن المجد نظر فأنه مخالف لما ذكر في كفاية المسمى بالصراط المستقيم حيث قال كان صلى الله عليه وسلم يرسل عذبة العمامة بين كتفيه أحيانًا وتارة يلبس العمامه بلا عذبة وتارة كان يحنّك وتارة يلبس العمامه بلا قلنسوه وأخرى معها وتارة يلبس قلنسوة بلا عمامة