ويرسل عذبه للعمامه بين كتفيه في الثر الأحول انتهى فقوله ما فارق العذبه قط محمول على المبالغة في المداومة أو منزل للأكثر منزله الكل كما في رواية عائشة كان صلى الله عليه وسلم يصوم شعبان كله وقال النووي في شرح المهذب يجوز لبس العمامة بارسال طرفها وبغير ارساله ولا كراهه في واحد منها ولم يصح في النهي عن ترك ارسالها شيء وارسالها ارسالًا فاحشًا كارسال الثوب فيحرم للخيلاء ويكره لغير الخيلاء لحديث إبن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الاسبال في الازرار والقميص والعمامه من جر شيئًا خيلاء لم ينظر الله اليه يوم القيامة رواه أبو داود والنسائي باسناد صحيح وأما إذا أقتدى الشخص به صلى الله عليه وسلم في عمل العذبه وحصل له من ذلك خيلاء فدواءه أن يعرض عنه ويعالج نفسه على تركه ولا يوجب ذلك ترك العذبه فأن لم تزل الا بتركها فليتركها مدة حتى تزول لان تركها ليس بمكروه وأزالة الخيلاء واجبة انتهى قال إبن حجر ويلزمه ترك فرض أو نفل خشى فيه الرياء مدة كذلك وفيه نظر ظاهر انتهى وأعرب فيه حيث قال ويلزمه ترك فرض وليس الكلام فيه ولا في السنة بل في عباده تركها ليس بمكروه ثم تعقبه إبن أبي شريف النووي بأن ظاهر كلامه أن ارسال العذبه من المباح المستوى الطرفين قال وليس كذلك بل للارسال مستحب وتركه خلاف الأولى كذا ذكره الحطاب لكن فيه بحث إذ قوله لا كراهه في ارسال العذبه ولا عدم أرسالها مبنى على أنه لم يصح نهى عن ترك ارسالها وهو لا ينافي كون الارسال مستحبًا وتركه خلاف الأولى وقد صرح علماؤنا الحنفية باستحباب ارسال العذبه أيضًا وعرفوا المستحب بأنه ما كان يفعله أحيانًا ويتركه أحيانًا بخلاف السنه فأنه مواظبه مع تركه نادرًا وقد سبق أنه صلى الله عليه وسلم كان يرسل أحيانًا ولا يرسل اوقاتًا وفي شرح الشمائل لمركشاه رحمه الله وقد ثبت في السير بروايات صححه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرخى علاقته أحيانًا بين كتفيه