وأحيانًا يلبس العمامه من غير علاقه فعلم أن * بكل واحد مهما سنة انتهى وأما النهي عن عدم الارسال فلم يرد في شيء من الطرق وتصريح الشيخ عبد القادر الحنبلي من الحنابلة في كتاب الغنية باستحباب ارسالها وكراهة الاقتعاظ وهو أن يعتم بالعمامه ولا يجعل منها شيئًا تحث ذقنه ليس بحجة مع أن ظاهر بعض أحاديث العذبه أنها مختصة بالأمراء وأمثالهم للتمييز عن اقرانهم ولعل هذا هو الوجه الا وجه المناسب لأن يكون مختصًا بالمشايخ المرشدين والعلماء المفيدين وأما محصل كلام صاحب المدخل من المالكية من أن العمامة بغير عذبه ولا تحنك بدعة مكروهة فأن فعلًا فهو الأكمل وأن فعل أحدهما فقد خرج به من المكروه فمدخول إذ مع ثبوت عدم ارساله صلى الله عليه وسلم أحيانًا كيف يتصور كونه بدعة ومع عدم وجود النهي عن ترك الأرسال كيف يعدّ مكروها مع أن التحنيك ليس بمذكور في الأحاديث الا ما ذكره صاحب القاموس فيدل على انه صدر عنه نادرًا وأما ما نقله صاحب المواهب عن عبد الحق الاشبيلي من الملائكة أنه قال وسيعمم العمامه بعد فعلها أن يرخى طرفها ويحنك به فأن كانت بغير طرف ولا تحنيك فتكره عند العلماء فينبغي أن يحمل على أن مراده بالعلماء علماء المالكية ثم قال وأختلف في وجه الكراهه فقيل لمخالفة السنة وقيل لأنها عمائم الشياطين انتهى وفي التعليلين نظر إذ الثاني لم يثبت وقد ألف في * بعض العلماء والأول ثبت فعله صلى الله عليه وسلم بعدم الأرسال فتركه لا يكون مخالفًا للسنة قال إبن شريف وههنا تنبيه وهو أن العذبه صارت من شعار الساده الصوفيه واكابر العلماء فإذا للبس بشعارهم ظاهرًا منهم لقصد التعاظم على غيره أثم باتخاذها بهذا القصد من عالم أو صوفي فأنه يأثم به سواء ارسلها أو لم يرسلها طالت أو لم تطل انتهى وحاصله أن قصد التعاظم مذموم مطلقًا وهو لا ينافي معالجته بترك الأرسال الناشئ منه هذا القصد مع ما فيه من الرياء والسمعه والتشبع بما لم يعط والتلبس