الصفحة 110 من 252

بلباس الزور والتحمد بما لم يفعل ونحو ذلك ولعل هذا هو وجه ترك أكثر العلماء والصلحاء للارسال في أكثر البلد وقد قال الزركشي وينبغي أن يحرم على غير الصالح التزئى بزّته إذا كان فيه تفرير للغير حتى يظن صلاحه لعطيه ويؤيده قول إبن عبد السلام لغير الصلاح لبس زيّه مالم يحف فتنهّ ومن ثم صرح جماعة من العلماء منهم الغزالي بأن كل من اعطى شيئًا لصفة ظنت به لايجوز له القبول إلا إذا كان كذلك باطنًا انتهى فيوخذ من مجموع ذلك أن من يكون من السفهاء ليس له أن يلبس عمامة الفقهاء ولا عبرة بكون أحد ابائه من العلماء قال إبن حجر وقد ثبت ارسال العذبه بين الكتفين وإلى جانب الأيمن والأول أفضل لأن حديثه أصح ولا يسن ارسالها إلى الأيسر لأنه لم يرد ولذا اعترض على الصوفية في ايثارهم له نظر إلى أنه جانب القلب فنذكره تعريفه مما سوى ربه ولم ينظرها الى الوارد اللهم إلا أن يلتمس لهم العذر بأن ذلك الوارد لم يبلغهم قلت قد ورد في حديث علي كرم الله وجهه على ما رواه الطبراني في الكبير كما سبق من نقل السخاوي أنه ارسلها على كتفه الأيسر فلعلهم أختاروا هذه الرواية لما ظهر لهم من النكته والحكمة مع أن هذه الهيئة غير معروفه عند أكثرهم ولا مذكورة في كتبهم فيحتمل اطلاق الصوفية على بعضهم وفي المواهب قال إبن القيم في الهدى النبوي وكان شيخ الإسلام إبن تيمية يذكر لي سبب الذؤايه شيئًا بديعًا وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما اتخذها صبيحة المنام الذي رآه بالمدينة لما رأى رب العزة فقال يامحمد فيم يختصم الملا الأعلى قلت لا أدري فوضع يده بين كتفي فعلمت مابين السماء والأرض الحديث وهو في الترمذي وسأل عنه البخاري فقال صحيح قال فمن تلك الغدوة ارخي الذؤابه بين كتفيه قال وهذا من العلم الذي تنكره الستة الجهال وقلوبهم قال ولم هذه الفائده في لسان الذوابة لغيره انتهى وعبارة غير الهدى وذكر إبن يتيمة أنه صلى الله عليه وسلم لما رأى ربه واضعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت