كان يسمع غالبًا من جواريه أو من شخص لارسه في تلاقيه بغير آله وحيث أن المسألة خلافيه فليس قول فيها حجه على غيره وأمامًا وقع مثله من مقاربه في بيت عبد الله بن جعفر على غناء جوار لعبد الله إبن جعفر فسئل معاويه عن ذلك فقال أن الكريم طروب فأن صح فمعناه أن ذا الطبع السليم والقلب القديم يؤثر فيه المطربات ويستفزه من غير قصد اللهوات وكان ذلك منه اعتذارًا عن الحركه التي صدرت منه على غير * ومعاوية لم ينقل عنه اعداؤه مع كثرتهم وتتبعهم لعورته أنه كان يسمع الغناء ويؤثره مع كمال قدرته عليه وكره فلا ينكر لده سماع الصوت الدقيق بالشعر الدقيق وإنما يعدنا عن عن استماعه علمنا مافيه من الضرر الباطن والظاهر وكم من عاقل يترك ما يستلذه ويستطبيه خشة الوقوع في ضرر بصيبه وفي فتاوى قاضي خان أما استماع صوت الملاهي كالضرب بالقضيب ونحو ذلك حراه ومعصية لقوله عليه السلام استماع الملاهي معصية والجلوس عليها فسق والتلذذ بها من الكفر إنما قال ذلك على وجه التشدد وأن سمع بغته فلا أثم عليه ويجب عليه أن يجتهد كل الجهد حتى لا يسمع لما روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدخل اصبعه في اذنيه انتهى ومما يؤيد كلام ائمتنا ما رواه الطبراني والخطيب عن إبن عمر أنه عليه السلام نهى عن الغناء والاستماع إلى الغناء وعن الغيبه والاستماع إلى الغيبه وعن النميمة والاستماع إلى النميمه والخطيب عن علي أنه نهى عليه السلام عن ضرب الدف ولعَب الصَنج وضرب الزماره والصنج أله من صفر يضرب أحدهما على الآخر والزماره أله ذات أوتار كذا في النهاية ثم لايخفى أن قوله والتلذذ بها من الكفر يوضح به الحديث يمكن أن يحمل على معنى الاستحلال بها فوضع موضعه لأنه غالبًا سببه قال وأما قراءة اشعار العرب ما كان فيها من ذكر الفسق والخمر والعلام فمكروه لأنه ذكر الفواحش انتهى وقوله مكروه أي كراهة تحريم كما يدل عليه قوله لأنه ذكر الفواحش ثم تقييده باشعار العرب اشعار