الصفحة 141 من 252

الصيحة فحكى أن الشبلي سمع قائلًا يقول اسائل عن سلمى فهل من مخبّر يكون له عبر بها أين ننزل فزعق وقال والله ما في الدارين عنه مخبر قال قال القايل هذه الهيه من الاجتماع بدعة فيقال له إنما البدعة المحذورة الممنوع عنها بدعه تزاحم سنة مأثورة وما لم يكن هكذا فلا بأس به وهذا كالقيام للداخل إذا لم يكن بل كان من عادة العرب ترك ذلك حتى تقل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخل ولا يقام له وفي البلاد التي هذا القيام عادتهم إذا اعتمد ذلك لتطيب القلوب والمدارة لابأس به لأن تركه يوحش الصدور ويصعب الأمور فيكون ذلك من قبيل العشرة وحسن الصحبة مع الخلق لأحجل الحق في دوام الالفه كما قيل ودارهم مادمت في دارهم وارضهم مادمت في ارضهم هذا وقد نقل عن الشافعي أنه قال في كتاب القضاء الغناء لهو مكروه يشبه الباطل وقال من استكثر منه فهو سنه ترد شهادته ونقل عن الشافعي أنه كان يكره الطقطقه بالقضيب ويقول وضعته الزنادقة لتشغلوا به عن القرآن قلت ومنه قوله تعالى أخبارًا عن أهل الكفر والكفران وقال الذين كفروا لاتسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون وقوله سبحانه وإذا ذكر الله وحده اشمازت قلوب الذين لايؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون وعند مالك إذا اشترى جارية فوجدها مغنية فله أن يردها بالعيب وهو مذهب سائر أهل المدينة وهكذا مذهب أبي حنيفة قال السهروردي ومن الذنوب سماع الغناء وما أباحه الانفر قليل من الفقهاء ومن اباحه أيضًا لم ير اعلانه في المساجد والبقاع الشريفة والمشاهد المنيفة وأما ما احدثه بعض المتوفة في زماننا من ضرب الآف مع ذكر الله سبحانه وصفاته أو مع نعت النبي وصلاته فلا شك أنه من البدع المحرمه لما فيه من خلط اللهو بالعباده فهم من الذين خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا وقال بعضهم اياك والغناء فانه لينوب عن الخمر ويفعل ما يفعل السكر قال صاحب العوارف وهذا الذي ذكره هذا القائل صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت