الصفحة 142 من 252

لان الطبع الموزون يفيق بالغناء والاوزان ويستحسن صاحب الطبع عند السماع مالم يكن يستحسنه من الفرقعه بالاصابع والتصفيق والرقص ويصدر منه افعال على سخافة العقل وروى عن الحسن أنه قال ليس الآف من سنة المسلمين والذي نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سمع الشعر لايدل على اباحة الغناء فان الشعر كلام منظوم وغيره كلام منثور فحسنه حسن وقبيحه قبيح وإنما يصير غناء بالالحان وأن انصف المنصف وتفكر في اجتماع أهل الزمان وقعود المغنّى بدفه والمشب شبابته وتصوّر في نفسه هل وقع مثل هذا الجلوس والهيئة بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهل استحضروا قوّالا وقعدوًا مجتمعين لاستماعه لاشك أن ينكر ذلك من حال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولو كان في ذلك فضيلة تطلب ما اهملوها فمن يشير بانه فضيلة تطلب ويجتمع لها يحظ بذوق من معرفه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين ويستروح الى استحسان بعض المتاخرين ذلك وكثيرًا يغلط الناس في هذا كلما احتج عليهم بالسلف الماضين يحتج بالمتاخرين وكان السلف اقرب عهد الى رسول الله وهديهم اشبه بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكثيرًا من الجهله يتهيج عند قراءة القرآن باشياء من غير الغلبه قال عبد الله بن عروه بن الزبير قلت لجدتي اسماء بنت أبي بكر كيف كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلون إذا قرئ عليهم القرآن قالت كانوا كما وصف الله تعالى تدمع اعينهم وتقشعر جلودهم قال قلت أناسًا اليوم إذا قرئ عليهم القرآن خرّ أحدهم مغشيًا عليه قالت اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويروى أن عبد الله بن عمر مر برجل من أهل العراق يتساقط قال مالهذا قالوا أن هذا إذا قرئ عليه القرآن وسمع ذكر الله سقط فقال إبن عمر أنا لتحش الله وما نسقط أن الشيطان يدخل في جوف أحدهم ماهكذا كان يصنع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر عند إبن سيرين وهو من اجلاء التابعين الذين يصرعون إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت