الصفحة 143 من 252

قرئ عليهم القرآن فقال بيننا وبينهم أن يقعد واحد منهم على ظهر بيت باسطًا رجليه ثم يقرأ عليه القرآن من أوله إلى آخره فأن رمى بنفسه فهو صادق ويؤيده قول السري شرط الواجد في زعقته أن يبلغ إلى حد لو ضرب وجهه بالسيف لا يشعر فيه بوجع وروى عن أبي الحسين النووي أنه حضر مجلسًا فسمع هذا البيت مازلت انزل من وذادك منزلا * الالباب عند نزوله فقام وتواجد وهام على وجهه فوقع في * قد قطع وبقيت اصوله مثل السيوف فكان يعد وفيها وبعيد البيت إلى الغدوه والدم يخرج من رجليه حتى ورمت قدماه وساقاه وعاش بعده أيامًا ومات رحمه الله تعالى وسيأتي زيادة الافاده في مقام الاعاده ويقال أن موسى عليه السلام وعظ قومه فشق رجل منهم قميصه فقيل لموسى قل لصاحب القميص لايشق قميصه ويشرح قلبه وكان بعض الصالحين لايسمعون اتقاء لموضع التهمة ومع ذلك لايفكرون على من يسمع بالنية الحسنة وقد قال الحضري ما ادون حالَ من يحتاج إلى مزعج يزعجه وقال بعض أصحاب التستري صحبت سهلًا سنين ما رأيته تعير عند شيء كان يسمعه من الذكر والقرآن فلما كان في آخر عمره قرئ عنده فاليوم لايؤخذ منكم فدية ارتعد وكاد يسقط فسألته عن ذلك فقال لي نعم لحقني ضعف وسمع مرة الملك يومئذ الحق فاضطرب فسأله إبن سالم وكان صاحبه قال قد ضيعت فقيل له أن هذا من الضعف فالقوه قال القوه أن لايرد عليه وأرد الاّ يبتلعه بقوه حاله ولا يغيره الوارد ومن هذا القبيل قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه لما رأى الباكي يبكي عند قراءة القرآن هكذا كنا حتى قست قلوبنا أي تصلب وادمنت سماع القرآن وآثاره والفت أنواره فما استغربته حتى يتغير والواحد كالمستغرب ولهذا نسوة مصر قطعن ايديهن عند رؤية يوسف عليه السلام دون زليخا مع أنها كانت اتم منهن في مقام المحبة والولاء ومن هذا القبيل من قدم حاجا فرأى بيت الله أولًا بكى زوعق وربما يغشى عليه إذا وقع عليه مصره وقد يقم بمكة شهرًا ولا يحسّ من ذلك في نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت