الصفحة 144 من 252

أثرًا ولا شعرًا وقد قال بعضهم حال قبل الصلاة كحال بعدها اشارة منه إلى أستمرار حال الشهود في جميع مراتب الوجود وقد قال الجنيد لايصير نقصان الوجد مع فضل العلم وفضل العلم أتم من فضل الوجد وسئل الجنيد ما بالك في عدم السماع فأجاب بقوله تعالى وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب وقيل السماع لقوم كالداء ولقوم كالدواء ولقوم كالغذاء ومن أفضل أقسام البكاء ماصدر عن سيد الأنبياء وسند الأصفياء كما روى أنه قال لأبي أقرأ فقال أقرأ عليك وعليك نزل فقال أحب أن أسمعه من غيري فافتتح سورة النساء حتى بلغ قوله تعالى فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا فإذا عيناه تهملان أي تسيلان وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أستقبل الحجر واستلمه ثم وضع شفتيه عليه طويلًا يبكي وقال ياعمر ههنا تسكب الدم ات وورد مولعا بالسماع فعوقب في ذلك فقال نعم هو خير من أن تقعد وتغتاب فقال له أبو عمرو بن * وغيره من اخوانه هيهات يابا القاسم زلة في السماع شر من كذا وكذا سنة تغتاب الناس وأما ما روى عن أنس قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نزل عليه جبريل عليه السلام فقال يارسول الله أن فقراء امتك يدخلون الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم وهو خمسمائة عام ففرح رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال افيكم من ينشدنا فقال بدوي نعم يارسول الله فقال هات فانشا البدوي وقد لسعت حبّة الهوي كبدي فلا طبيب لها ولا راقى الا الحبيب الذي شغفت به فعنده رقيي وثريا في فتواجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتواجد الأصحاب معه حتى سقط رداءه عن منكبه فلما فرغوا وآوى كل واحد منهم مكانه قال معوله بن سفيان ما أحسن لعتبكم يارسول الله فقال مه يامعاوية ليس بكريم من لم يهتز عند ذكر السماع للحبيب ثم قسم صلى الله عليه وسلم رداءه بين من حاضرهم باربعمائه قطعة فموضوع وكذب باتفاق أهل العلم بالحديث كما ذكره السخاوي عن إبن تيمية وكان واضعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت