عمار إبن إسحاق باقي الاسناد ثقه هكذا قال الذهبي وغيره وهو مما يقطع بكذبه وأن رواه أبو طاهر المقدسي وصاحب العوارف باسناده أيضًا مع أنه قال بنفسه وتخالج في سري أنه غير صحيح ولم أجد منه دوق اجتماع النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه وما كانوا يعتمدونه على ما بلغنا في هذا الحديث ويأبى القلب قبوله وإنما أوردناه مسندا كما سمعناه ووجدناه والله سبحانه أعلم وروى أن عبد الله بن مسعود مر ذات يوم في موضع من نواحي الكوفه وإذا الفساق قد اجتمعوا في دار رجل منهم وهم يشربون الخمر ومعهم مغن يقال له زادان كان يضرب بالعود ويغني بصوت حسن فلما سمع ذلك عبد الله بن مسعود قال ما أحسن هذا الصوت لو كان بقراءة كتاب الله وجعل رداءه على رأسه ومضى فسمع ذلك الصوت زادان فقال من هذا قالوا كان عبد الله بن مسعود صاحب رسول الله قال وايش قال قالوا قال ما أحسن هذا الصوت لو كان بقراءة كتاب الله فدخلت الهبية في قلبه فقام وضرب بالعود على الأرض فكسره ثم أسرع حتى أدركه وجعل المنديل على عنق نفسه وجعل يبكي بين بدن عبد الله فاعتنقه عبد الله وجعل يبكي كل واحد منهما ثم قال ياعبد الله كيف لا أحب من أحبه الله فتاب من ضربه العود وجعل يلازم عبد الله حتى تعلم القرآن وأخذ الحظ الوافر من العلم حتى صار إمامًا في العلم وقد جاء في كثير من الأخبار روى زادان عن عبد الله بن مسعود روي زادان عن سلمان الفارسي كذا ذكره الشيخ عبد القادر الجيلاني في الغنية وفيها أيضًا روى في الخبر أنه ليس أحد من خلق الله أحسن صوتًا من اسرافيل عليه السلام فاذا أخذ في السماع قطع على أهل سبع سموات صلاتهم وتسبيحهم فإذا ركب أهل الجنة الرفا رف وأخذ اسرافيل في السماع بالوان الأغاني تسبيحًا وتقديسًا للملك القدوس فلم يبق في الجنة شجره الا وردّت ولم يبق ستر ولا باب ألا ارتج وأنفتح ولم يبق حلقه من باب الا طنت بالوان طنينها ولم يبق اجمة من آجام الذهب الا وقع هبوب الصوت