فذلك قوله عز وجل فهم في روضة يحرون قلت وقد جاء عن مجاهد في قوله فهم في روضة أنه السماع من الحور العين يعلن باصوات شهيه نحن الخالدات فلا نموت أبدًا نحن الناعِمات فلا نبْؤيها أبدًا وفيها أيضًا عن أبي هريرة أنه قال رجل يارسول الله أني رجل قد حببّ إلىّ الصوت الحسن فهل في الجنة صوت حسن قال أي والذي نفسي بيده أن الله عز وجل ليوحي إلى شجرة في الجنة أن اسَمِعي عبادي الذين استقلوا بعبادي وذكره عن عَرْف البرابط والمزامير فترفع لصوت لم يسمع الخلائق بمثِله من ، الرب وتقديسه انتهى وقد صرَح الشيخ فيها بأن السماع والقول بالقصب والرقص غير جايز عنده وقال القشيري سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي يقول سمعت الجنيد إذا رأيت المريد يحب السماع فأعلم أن فيه بقية من البطالة وسئل أبو سليمان الداراني عن السماع فقال كل قلب يريد الصوت الحسن فهو ضعيف يداري كما يداري الصبي إذا أريد أن ينام قال وسمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول سمعت أبا عثمان المغربي يقول من ادعى السماع ولم يسمع على صوت الطيور وصرير الباب وتصفيق الرياح فهو مفتر مدّعٍ كذاب وعن الحصري يقول في بعض كلامه ايش أعمل بسماع ينقطع إذا انقطع مَن يسمع منه قال القشيري يعني ينبغي أن يكون سماعك سماعًا متصلًا غير منقطع قال وقد قال الحصري ينبغي أن يكون ظمأ دائمًا وشربًا دائمًا فكلما أزداد شربه أزداد ظمأه قال وسمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا عثمان المغربي يقول قلوب أهل الحق قلوب حاضرة وأسماعهم أسماع مفتوحة وقد سمع أبو سليمان الدمشقي طوّافا ينادي ياسعر يرى فسقط مغشيا عليه فلما أفاق سئل فقال حسبته يقول اسعَ تَر برى وروى عن غيره أنه قال حسبتّه الساعة ترى برى فكان الأول كان في مقام المجاهده والثاني في مقام المراقبة والمشاهدة قال وسمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول دخلت على أبي عثمان المغربي وواحد يسقي الماء من