الصفحة 149 من 252

محارمه فهي محرمه تبعًا لتحريم الخمر بثلاث علل اجدتها أنها تدعوا إلى شرب الخمر فأن اللذة الحاصله بها إنما تتم بالخمر وبمثل هذه العله حرم قليل الخمر الثانية أنها في حق قريب العهد بشرب الخمر تذكر مجالس الأنس بالشرب فهو سبب الذكر والذكر سبب انبعاث الشوق وانبعاث الشوق إذا قوى فهو سبب الأقدام ولهذه العله نهوا في الأبتداء عن المزفت والرباء والختم والنقير وهي الأواني التي كانت مخصوصة بها فأن مشاهده صورتها تذكر بها الثالثة أن الاجتماع عليها لما أن صار من عادة أهل الفسق فيمتنع التشبه بهم لأن من تشبه بقوم فهو منهم وبهذه العلة نقول ترك السنه مهما صارت شعار أهل البدعة خوفًا من التشبه بهم وبهذه العله يحرم ضرب الكوبه وهو طبل مستطيل دقيق الوسط واسع الطرفين وضربها من عادة المخنثين ولولا ما فيه من التشبه لكان مثل طبل الحج والغزو وبهذه العلة نقول لو أجتمع جماعة وزينوا مجلسًا وأحضروا الآت الشرب واقداحه وصبوّا السكنجبين ونصبوا ساقيًا يدور عليهم فيسقيهم فيأخذون من الساقي ويشربون ويحيى بعضهم بعضًا بكلماتهم المعتاده بينهم حرم ذلك عليهم وأن كان المشروب مباحًا في نفسه لأن في ذلك تشبيهًا بأهل الفساد بل لهذا ينهى عن لبس القبا في بلاد صادر القباء فيها من لباس أهل الفساد ولا ينهى عن ذلك فيما وراء النهر لاعتياد أهل الصلاح ذلك فيهم فلهذه المعاني حرم المزمار العراقي والأوتار كلها كالعود والرباب والبربط وغيرها وما عدا ذلك فليس في معناها كشاهين الرعاه والحجيج وشاهين الطبالين وكالطبل والقضيب وكل اله يستخرج منها صوت مستطاب موزون سوى ما يعتاده أهل الشرب قياسًا على اصوات الطيور وغيرها انتهى * يظهر عدم صحة مانقل السيد عبد الأول عن خاتمة الجمع النقشبندي حواجه عبيد الله السمرقندي من أن الإمام الشافعي ذهب إلى أن المزامير وما أستعمل في مجلس الفساق ولم يكن تارة من جرير يباح استماعه كالشبابه والدف والرباب الذي تعال له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت