فنزلوا على الساحل قال فهيأت لهم ذات يوم طعامًا فدعوتهم إليه فجاؤا فلما وضعت الطعام بين ايديهم إذا قائل يقول ويلهيك عن دار الخلود مطاعم ولذه نفس عبهَّا غير نافع قال فصاح عتبه الغلام صيحة خر مغشيًا عليه وبكى لقوم فرفعنا الطعام وما ذاقوا والله منه لقمة وفي الأحياء أنه عليه السلام مري عنده أن لدينا انكالًا وجحمًا وطعامًا ذا غصة وعذابًا اليمًا فصعق وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم فرأ أن تعذبهم فأنهم عبادك فبكى وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ولصدره * المرجل وأما ما نقل من الوجد بالقرآن عن الصحابه والتابعين فعن عمر رضي الله عنه أنه سمع رجلًا يقرأ أن عذاب ربك لواقع ماله من دافع فصاح صيحة خر مغشيًا عليه فحمل إلى بيته فلم يزل مريضًا شهرًا وروى أن زراية إبن أبي اوفي وكان من التابعين كان يؤمّ الناس بالرقه فقرا ليله فاذا نقر في الناقور فصعق فمات في محرابه وسمع الشافعي قارئًا يقرأ يوم لاينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون فغشى عليه وسمع علي بن الفضيل قارئًا يقرأ يوم يقوم الناس لرب العالمين فسقط مغشيًا عليه وكان الشبلي في مسجده ليلة من رمضان وهو يصلي خلف إمام له فقرأ الإمام ولئن شئنا لتذهبن بالذي أوحينا إليك فزعق الشبلي زعقه ظن الناس أنه قد طارت روحه وأخضر وجهه وأرتعد بدنه وكان يقول بمثل هذا يخاطب الأحباب يردد ذلك مرارًا وقال الجنيد دخلت على سرى السقطي فرأيت بين يديه رجلًا قد غشى عليه فقال لي هذا رجل قد سمع آية من القرآن فغشى عليه فقلت اقرؤا عليه تلك الآية بعينها فقرئ فافاق فقال السرى من أين قلت هذا فقلت رأيت يعقوب عليه السلام كان عماه من أجل مخلوق وبمخلوق ابصر ولو كان عماه من أجل الحق ما أبصر بمخلوق فأستحسنوا ذلك منه ويشير إلى ما قاله الجنيد قول الشاعر وكاس شربت على لذة وأخرى تداويت منها بها وسمع رجل من أهل التصوف قارئًا يقرأ يأتها النفس المطمئنه ارجعي إلى ربك راضية مرضيه